الخميس 4 يونيو 2026 03:46 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
×

أسرار الأنوف المكسورة للتماثيل الفرعونية.. ما السبب؟

السبت 8 نوفمبر 2025 01:53 مـ 17 جمادى أول 1447 هـ
أسرار الأنوف المكسورة للتماثيل الفرعونية
أسرار الأنوف المكسورة للتماثيل الفرعونية

أسرار الأنوف المكسورة للتماثيل الفرعونية أثار فضول العلماء والمهتمين بتاريخ الحضارة المصرية القديمة، وذلك ظل هذا الغموض محط اهتمام طويل عبر القرون.

أسرار الأنوف المكسورة للتماثيل الفرعونية

رغم أن بعض الملاحظين يعتقدون أن أسرار الأنوف المكسورة للتماثيل الفرعونية، تعود إلى عوامل الزمن أو التآكل الطبيعي، فإن الحقيقة بحسب خبراء الآثار، أعمق وأكثر تعقيدًا وتتعلق بعقائد المصري القديم ومعتقداته حول الحياة بعد الموت.

وأكد الدكتور مجدي شاكر كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، إن هناك عدة نظريات تناولت أسباب كسر الأنوف في التماثيل المصرية، مشيرًا إلى أن النظرية الأشهر ترتبط بعقيدة البعث والخلود التي كانت راسخة في ذهن المصري القديم.

وأكد شاكر أن المصريين القدماء كانوا يؤمنون بعودة الإنسان للحياة بعد الموت، لذلك كانوا يجهزون مقابرهم بعناية فائقة ويضعون فيها كل ما يلزم المتوفى في رحلته إلى العالم الآخر.

لصوص مقابر المصريين القدماء

ظهر مع مرور الوقت لصوص المقابر الذين استهدفوا الذهب والمقتنيات الثمينة داخل هذه المقابر، وكانوا "وفق المعتقدات السائدة" يكسرون أنوف التماثيل ظنًا منهم أن ذلك يمنع عودة الروح إلى الجسد، حيث يمثل الأنف رمز التنفس والحياة، وأشار شاكر إلى أن هؤلاء اللصوص كانوا يعتقدون أن الكسر يحميهم من لعنة الفراعنة أو انتقام المتوفى بعد البعث.

وأضاف شاكر إلى وجود نظرية أخرى، وإن كانت أقل قوة، تفترض أن أعداء الملوك المتوفين هم من عمدوا إلى كسر الأنوف لتشويه ملامح التماثيل وإضعاف رمزية قوتهم وهيبتهم، كما يرى بعض الباحثين أن الأنف يعد الجزء الأضعف في التمثال، ما يجعله عرضة للكسر بفعل الحفر أو النقل أو الزمن.