رفح تحت الضوء الإسرائيلي: صراعات حول مصير عناصر ”حماس”
أعلنت القناة الإسرائيلية الـ12 كل التفاصيل التي حدثت في اجتماع محتدم جمع بين القيادة العسكرية وبعض الوزراء بالحكومة، وذلك وسط نقاشات حادة بخصوص التعامل مع عناصر حركة "حماس" المحتجزين داخل أنفاق مدينة رفح، وأكد التقرير أن الاجتماع شهد مشادات كلامية قوية بين رئيس الأركان الإسرائيلي وعدد من الوزراء، حول الأسلوب الأمثل للتعامل مع الأسرى الفلسطينيين.
صراعات حول مصير عناصر "حماس"
طبقًا للاقـتباسات التي نشرتها القناة، طالب رئيس الوزراء ووزير الدفاع من زامير تقديم خطة ظاهرة للتعامل مع عناصر حركة حماس، مشددًا على أهمية معالجة الوضع الحاي، بما في ذلك ترحيل حوالي 200 مقاتل، وأوضح رئيس الأركان أن أي محاولة لإطلاق سراح المحتجزين ستكون بلا جدوى، مؤكدًا أن الاستسلام أو القتل هما الخياران الوحيدان، وأنه في حالة الاستسلام سوف يتم التعامل معهم بمسؤولية.
وأشارت المصادر إلى أن القضية أثارت قلقًا كبيرًا حول مصير الأسرى الفلسطينيين الذين يتعرضون للتعذيب في السجون الإسرائيلية، وخصوصًا في إطار صفقة الأسرى التي تضم إعادة "هدار جولدين" من غزة، مع تأكيد المسؤولين على ضرورة التحقق الدقيق من أي خطوات مستقبلية قبل اتخاذ قرار.
ضغوط أمريكية متزايدة على إسرائيل
ولم يقتصر النقاش على الجانب الداخلي، إذ أثارت القناة أيضًا موضوع الضغوط الدولية والأمريكية على إسرائيل لدفعها للتوصل إلى اتفاق مع حركة حماس، وأكد رئيس الأركان الإسرائيلي أنه يفضل عدم الانتقال للمرحلة التالية من الاتفاق إلا بعد إعادة جميع المخطوفين والقتلى، مع التشديد على ضرورة عدم السماح بإعادة التأهيل قبل نزع السلاح الكامل.
وأثناء الاجتماع تمت إعادة طرح قضية "جيب رفح" جنوب قطاع غزة، حيث لا تزال المنطقة محاصرة من قبل القوات الإسرائيلية، ما يزيد من التوتر حول إمكانية إطلاق أي سراح لعناصر "حماس"، وأوضح رئيس الأركان أن أمام إسرائيل خيارين فقط "الاستسلام أو الموت"، مؤكدًا أن أي ضغوط أمريكية ستقابل بموقف حازم من القيادة العسكرية.
وأكدت القناة الإسرائيلية أن القرار النهائي بيد القيادة السياسية، وسط ضغوط أمريكية مكثفة لمحاولة تهدئة التوتر وإيجاد حلول بشأن قضية رفح، دون الإضرار بالأمن القومي الإسرائيلي أو التنازل عن مطالب الحكومة.

