واشنطن تقترح تسليم مقاتلي حماس في أنفاق رفح مقابل عفو مشروط وتل أبيب تضع تدمير الشبكة أعلي أولوياتها
أفادت تقارير إخبارية أن إدارة الرئيس الأميركي اقترحت خطة تقضي بخروج مقاتلي حماس المحاصرين داخل أنفاق رفح وتسلم سلاحهم لطرف ثالث مقابل منحهم عفو إسرائيلي مشروط وبديل تنظيمي ضمن إطار هدنة أوسع، الهدف المعلن من المقترح هو نزع فتيل التوتر الذي تثيره بقاؤهم في الأنفاق ودرء مخاطر انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.
الاقتراح عرض كخيار تجريبي يمكن تطبيقه لاحقاً في مناطق أخرى من قطاع غزة إذا نجحت التجربة بحسب المصادر التي نقلت التقارير، طرح هذه الفكرة جاء في سياق محاولات الوساطات الدولية والإقليمية لترسيخ الهدنة وخلق آليات عملية لتفكيك القدرات العسكرية التابعة للفصائل داخل القطاع.
على الجانب الإسرائيلي أعاد ملف الأنفاق إلى مقدمة الأولويات العسكرية والسياسية حيث اعتبر قادة دفاعيون شبكة الأنفاق جزء مركزي من قدرة حماس على التحرك والقتال تحت الأرض وطالبوا بوضع خطط تقنية مكثفة لتدمير هذه البنية التحتية ومنع إعادة بنائها، تصريحات المسؤولين الإسرائيلية بشأن ضرورة القضاء على الأنفاق عززت توجه الجيش لتكثيف عملياته الميدانية والتقنية في المناطق المتأثرة.
تقديرات سابقة تشير إلى أن شبكة الأنفاق في غزة قد تضم قرابة 1300 ممر بطول إجمالي يقارب 500 كيلومتر وبعض الأقسام تمتد لعشرات الأمتار عمق ما يجعل مهمة كشفها وتدميرها عملية معقدة تتطلب تقنيات متقدمة وأجهزة استشعار خاصة، هذه الأرقام كانت محور تحليل عسكري وأكاديمي يناقش صعوبة القضاء الكامل على البنية التحتية تحت الأرض.
في الميدان أبلغ عن توظيف الجيش لروبوتات متفجرة وأجهزة استشعار متطورة وأنظمة استكشاف جوية لرسم خرائط دقيقة للشبكة تحت الأرض بالإضافة إلى تقنيات مبنية على الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الجيولوجية وتحديد الشقوق والممرات، هذه الوسائل تهدف لتقليل المخاطر على الجنود وتسريع إزالة التهديدات الميدانية.
المقترح الأميركي الذي تضمن فكرة تسليم السلاح لطرف ثالث ومنح نوع من العفو المشروط قابل للجدل داخلي في إسرائيل حيث رفضت مواقف رسمية متشددة لفكرة مرور مسلحين دون محاسبة بينما انفتح باب التفاوض على حلول ميدانية مؤقتة لإدارة مخاطر التوتر داخل مناطق الهدنة.
التدافع بين من يرى أن أي خروج من دون محاسبة سيقوض الأهداف العسكرية ومن يرى أن أي حل عملي مطلوب للحفاظ على الهدنة يعكس مدى حساسية الملف.
الخلاصة العملية أن كل طرف يضغط من زاويته واشنطن تبحث عن آلية عملية لتمتين الهدنة ونزع فتيل التصعيد، وتل أبيب تضع تدمير شبكة الأنفاق ضمن أولوياتها الأمنية، بينما يظل مصير المقاتلين المحاصرين في رفح نقطة احتكاك حاسمة قد تحدد مستقبل الجهود الهادفة لإنهاء حالة القتال والتفرغ لمرحلة إعادة ترتيب الأوضاع في غزة.

