غزة تقترب من اتفاق.. حركة حماس توافق على إدارة السلطة وترفض الأمن الدولي
في تصريح جديد يعكس تحركًا سياسيًا لافتًا في ملف المصالحة الفلسطينية، كشف القيادي البارز في حركة حماس موسى أبو مرزوق، خلال مقابلة على قناة الجزيرة القطرية، أن الحركة وافقت على تولي وزير من السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة، وذلك في خطوة قال إنها تأتي من منطلق "تغليب المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني".
موافقة حركة حماس على إدارة السلطة ورفض الأمن الدولي
أوضح أبو مرزوق أن هذا القرار لا يعني بالضرورة ارتباطه المباشر بأي مبادرة دولية، بما في ذلك الخطة الأمريكية للسلام التي طرحها الرئيس الأسبق دونالد ترامب والمتعلقة بترتيبات خاصة بغزة، مؤكداً أن حركة حماس تتعامل مع أي مقترحات وفقاً لأولويات الفلسطينيين وحدهم.
وفيما يتعلق بمسألة القوة الدولية المقترح نشرها في القطاع، شدد أبو مرزوق على رفض حماس القاطع لأي وجود عسكري أو أمني أجنبي داخل غزة ما لم يكن بموافقة فلسطينية واضحة، مشيراً إلى أن مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن يحاول تحويل هذه القوة إلى "قوة أمنية ذات طابع تدخلي" بدلاً من أن تكون "قوة لحفظ السلام"، وهو ما تعتبره الحركة مساسًا بسيادة الفلسطينيين على أرضهم.
عملية نزع سلاح الفصائل الفلسطينية
كما لفت القيادي الحمساوي إلى أن بعض البنود المطروحة في المشروع تربط مهام هذه القوة بعملية نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وهو ما وصفه بأنه تهديد مباشر للأمن الداخلي ومحاولة لإيجاد “فراغ أمني خطير” قد يستغل لإضعاف المقاومة.
وأشار أبو مرزوق إلى أن تفاصيل الخطة الأمريكية لا تزال "غامضة وغير مكتملة"، مبيناً أن الحوار حولها بين الأطراف الفلسطينية والوسطاء الدوليين لم يصل بعد إلى مرحلة التوافق، في وقت تؤكد فيه قطر وتركيا ومصر ضرورة أن يتم أي نشر للقوات بقرار واضح من مجلس الأمن يضمن شرعية دولية كاملة.
وكشف أبو مرزوق عن إدارة القطاع أمنيًا، وهو وجود تفاهم فلسطيني يقضي بأن تكون قوة حفظ الأمن في غزة فلسطينية خالصة، تعمل تحت إشراف لجنة وطنية لإدارة القطاع، مؤكداً أن أي قوة أجنبية تفرض دون موافقة شعبية أو غطاء إداري فلسطيني "لن يسمح لها بالعمل وقد تخلق توترات داخلية خطيرة".

