انتشار الحمى القلاعية في مصر يثير القلق وموجة تحرك عاجلة من السلطات لمواجهة المتحور الجديد
تعيش محافظات مصر حالة من القلق بعد ظهور موجة جديدة من الحمى القلاعية بين المواشي إذ تسبب المتحور الجديد من الفيروس في ارتفاع عدد الإصابات بشكل ملحوظ، مما دفع المزارعين ومربي الماشية إلى دق ناقوس الخطر خوف على الثروة الحيوانية وما قد يترتب عليه من تهديد للأمن الغذائي في البلاد.
استجابت السلطات المصرية سريعًا للأزمة بإطلاق حملة قومية مكثفة للتحصين ضد الحمى القلاعية في جميع المحافظات، وجاء هذا التحرك ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من انتشار المتحور الجديد والسيطرة على بؤر العدوى، كما شددت وزارة الزراعة على ضرورة عزل الحيوانات المصابة عن السليمة لمنع تفشي المرض داخل الحظائر والمزارع.
وتعد الحمى القلاعية مرض متكرر الظهور في مصر منذ اكتشافه لأول مرة عام 1950 إلا أن موجة عام 2012 كانت من أكثر الموجات تدمير، وتواصل الوزارة تنظيم حملات التحصين الدورية لكنها تواجه تحدي متجدد مع ظهور سلالات متحورة تتطلب إنتاج لقاحات جديدة تتناسب مع شكل الفيروس الحالي وهو ما تعمل عليه الجهات البيطرية بشكل عاجل.
تعريف الحمى القلاعية وأثرها على الثروة الحيوانية
الحمى القلاعية مرض فيروسي سريع الانتشار يصيب الأبقار والجاموس والأغنام والماعز ولا ينتقل إلى الإنسان لكنه يؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة نتيجة انخفاض إنتاج اللحوم والألبان بما يصل إلى 50%، ونفوق نحو 40% من صغار المواشي بحسب تقديرات منظمة الصحة الحيوانية العالمية.
ومع أن المرض لا يشكل خطر مباشر على صحة الإنسان فإن آثاره الاقتصادية العميقة على المزارع والأسواق المحلية تجعل مكافحته أولوية وطنية، وتسعى الحكومة حاليًا لتطويق المتحور الجديد بتكثيف التحصين وتوفير اللقاحات الحديثة ومتابعة المزارع ميداني لضمان السيطرة الكاملة على بؤر الإصابة.
بهذا التحرك السريع تأمل السلطات أن تتمكن من حماية الثروة الحيوانية والحفاظ على استقرار سوق الغذاء المصري في مواجهة أخطر موجة من الحمى القلاعية منذ سنوات.

