أزمة الخط الأصفر.. إسرائيل في مأزق جديد بسبب مقاتلي حماس المحاصرين
تواجه إسرائيل أزمة جديدة تتعلق بمقاتلي حركة حماس المحاصرين في المناطق الواقعة خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" داخل قطاع غزة، وهي مناطق تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي منذ انسحابه الجزئي من عمق القطاع في أكتوبر الماضي.
ووفقًا لمصدر مطلع، تدرس تل أبيب مقترحًا مصريًا يقضي بالسماح لهؤلاء المقاتلين بالعبور إلى المناطق التي تديرها حماس، لتجنب الاحتكاك العسكري في ظل الهدنة الحالية، إلا أن المقترح يواجه رفضًا واضحًا داخل الحكومة الإسرائيلية.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعرض لضغوط من شركائه في اليمين المتشدد، حيث وصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الفكرة عبر منصة "إكس" بأنها "جنون مطلق"، فيما قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إنها "فرصة للقضاء على المقاتلين أو اعتقالهم، لا لإطلاق سراحهم".
في المقابل، نقلت شبكة CNN عن مسؤول إسرائيلي كبير أن نتنياهو يمنع حتى الآن نحو 200 من عناصر حماس من العودة إلى مناطق الحركة، رغم الضغوط الأمريكية للموافقة على المقترح المصري، ويرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بقاء هؤلاء المقاتلين داخل الأنفاق قرب رفح يهدد اتفاق وقف إطلاق النار القائم ويعرضه للانهيار.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، يشهد الجيش انقسامًا بشأن كيفية التعامل مع المقاتلين، بين من يدعو إلى فتح ممر آمن لخروجهم وتدمير الأنفاق لاحقًا، ومن يفضل القضاء عليهم أو ربط أي تسوية بتسليم حماس جثث الأسرى الإسرائيليين.
ميدانيًا، بدأ الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات محدودة في خان يونس، وضخ كميات من الخرسانة داخل أنفاق برفح لتحييد المقاتلين المتحصنين فيها، ويرى مراقبون أن هذا الملف يمثل اختبارًا حقيقيًا لصلابة اتفاق الهدنة، الذي رعته مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة.

