رحيل النجم الأمريكي لي ويفر بعد 95 عام من الإبداع الفني.. تعرف على سبب الوفاة
ودعت هوليوود واحد من وجوهها التاريخية الممثل الأمريكي لي ويفر الذي توفي عن عمر 95 عام بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود قدم خلالها أعمال خالدة رسخت اسمه في ذاكرة السينما والتلفزيون.
وأكدت عائلة الراحل في بيان رسمي أنه توفي في منزله بمدينة لوس أنجلوس وسط أفراد أسرته مشيرة إلى أنه كان مثال للفنان الحقيقي الذي ينشر البهجة ويمنح كل دور يؤديه روح وحياة.
عرف الجمهور لي ويفر من خلال مشاركته في أفلام حققت نجاح واسع مثل Donnie Darko وO Brother, Where Art Thou كما برز في الكوميديا الشهيرة The 40-Year-Old Virgin إلى جانب الممثل ستيف كاريل عام 2005 وهو الدور الذي أعاد تقديمه لجيل جديد من المشاهدين.
لم يتوقف عطاؤه عند حدود السينما بل انتقل بقوة إلى الدراما التلفزيونية فشارك في مسلسلات شهيرة منها My Name Is Earl وIt’s Always Sunny in Philadelphia، وترك بصمة خاصة في مسلسل Grace and Frankie عبر شخصية ميل التي أحبها المشاهدون لما حملته من دفء وخفة ظل.
انهالت رسائل النعي من أصدقائه وزملائه في الوسط الفني خاصة من فريق عمل The Cosby Show الذين وصفوه بأنه أحد الأعمدة التي ساهمت في إثراء الفن الأمريكي على مدار عقود.
برحيل لي ويفر تطوي هوليوود فصل من فصولها الذهبية لكنها تحتفظ بإرث فني باقي لأجيال قادمة يجسد قيمة الموهبة الحقيقية والالتزام الفني على مدار حياة كاملة.
قصة حياة لي ويفر
ولد الفنان الأمريكي لي ويلينغتون ويفر في 10 أبريل 1930 بمدينة فورت لودرديل في ولاية فلوريدا ونشأ في بيئة عائلية دافئة تحت رعاية عمته ماتي وعمه لي اللذين كانا له بمثابة والدين وقدما له الدعم في سنواته الأولى.
أكمل دراسته الثانوية في مدينة تالاهاسي ثم التحق بجامعة Florida A&M قبل أن يتجه لخدمة بلاده وينضم إلى الجيش الأمريكي وهو في الثانية والعشرين من عمره حيث قضى أربع سنوات من حياته في الخدمة العسكرية قبل أن يبدأ فصل جديد من مسيرته المهنية.
بعد انتهاء خدمته انتقل ويفر إلى مدينة نيويورك وبدأ حياته العملية في مجال مختلف تمامًا عن الفن إذ عمل مهندس للطباعة في صحيفة نيويورك تايمز كما شغل وظيفة مروج في نادي بيردلاند للجاز وهو واحد من أشهر النوادي الموسيقية آنذاك.
لكن شغفه بالفن دفعه في منتصف خمسينيات القرن الماضي إلى دخول عالم التمثيل حيث كانت بدايته عبر أدوار صغيرة في بعض الأعمال التلفزيونية من بينها Queen of the Jungle وCapone قبل أن يثبت موهبته تدريجي ويصبح وجه مألوف على الشاشة الأمريكية.
لم يكن لي ويفر مجرد ممثل بل كان صوت مؤثر في دعم موسيقى الجاز ومساندة الفنانين الشباب في بداياتهم إلى جانب دفاعه الدائم عن تحسين تمثيل الممثلين السود في هوليوود مطالب بالمساواة والعدالة في منح الفرص داخل الوسط الفني.
رحلة لي ويفر كانت نموذج للإصرار والتحول من جندي ومهندس طباعة إلى أحد الوجوه البارزة في السينما والتلفزيون الأمريكي تارك وراءه إرث فني وإنساني يخلده التاريخ.

