البناء لا يتم إلا بالتشجير.. أمانة القصيم تفرض زراعة 3 أشجار لكل منزل جديد
في خطوة تعزز مفهوم التنمية الحضرية المستدامة وتحسين جودة الحياة في المدن، أصدر أمين منطقة القصيم المهندس محمد بن إبراهيم المجلي تعميمًا إلى رؤساء بلديات المنطقة، يقضي بإلزام جميع المنازل والمجمعات السكنية الجديدة بزراعة ما لا يقل عن ثلاث أشجار في السور الخارجي لكل مبنى.
وأكد التعميم أن التشجير أصبح متطلب أساسي لإصدار رخص البناء في المنطقة، ولن تُمنح شهادة الإشغال النهائية إلا بعد التأكد من تنفيذ شرط التشجير وفق المعايير المحددة، ويأتي هذا القرار في إطار جهود الأمانة الرامية إلى تعزيز المشهد الحضري، وزيادة الغطاء النباتي، والحد من مظاهر التصحر، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج جودة الحياة.
وأوضح المهندس المجلي أن هذا الإجراء يهدف إلى تحفيز المجتمع على تبني ثقافة التشجير وجعلها جزءً من ممارسات البناء والتخطيط العمراني، مؤكدًا أن وجود المسطحات الخضراء حول المنازل يساهم في تحسين المناخ المحلي، وتقليل الانبعاثات الحرارية، ورفع مستوى الراحة البصرية والبيئية للسكان.
كما وجهت الأمانة جميع المكاتب الهندسية المعتمدة إلى ضرورة إدراج بند التشجير كشرط رئيسي ضمن تصاميم البناء وإجراءات إصدار الرخص وشهادات الإشغال، لضمان الالتزام الكامل بالمعايير الجديدة من قبل المطورين والملاك.
وتسعى أمانة القصيم من خلال هذا التوجه إلى تحويل الأحياء السكنية إلى بيئات خضراء مستدامة، تعكس هوية المنطقة البيئية وتنسجم مع أهداف المملكة في رفع نصيب الفرد من المساحات المزروعة، وتعزيز جودة الحياة في المدن.
ويُعد هذا القرار خطوة رائدة على مستوى مناطق المملكة، تؤكد أن البناء لا يتم إلا بالتشجير، وأن التنمية الحضرية الحديثة في القصيم باتت ترتكز على مبدأ التوازن بين العمران والبيئة لتحقيق مستقبل أكثر استدامة وجمالاً للمنطقة وسكانها.

