الخميس 4 يونيو 2026 03:44 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
×

قلق متزايد من الإسلاموفوبيا في بريطانيا يدفع البرلمان لبحث تعريف قانوني للظاهرة

الأحد 2 نوفمبر 2025 01:22 مـ 11 جمادى أول 1447 هـ
الإسلاموفوبيا في أوروبا
الإسلاموفوبيا في أوروبا

تزايدت في بريطانيا خلال الأشهر الأخيرة الدعوات البرلمانية لاعتماد تعريف قانوني لظاهرة الإسلاموفوبيا، في ظل قلق متنامي من تصاعد جرائم الكراهية ضد المسلمين وغياب إطار رسمي يجرمها بوضوح.

فقد وجه أكثر من 30 نائبًا من حزب العمال ونائبًا مستقلًا رسالة إلى وزير الإسكان والمجتمعات البريطاني ستيف ريد، دعوه فيها إلى تبني تعريف رسمي للإسلاموفوبيا، بعد أن أظهرت بيانات حديثة ارتفاع جرائم الكراهية ضد المسلمين بنحو 19% خلال عام 2025، لتشكل 45% من إجمالي الجرائم الدينية المسجلة في البلاد.

وأشارت الرسالة، التي قادها النائب أفضل خان ووقع عليها نحو 40 نائبًا بينهم ديان أبوت وداون بتلر وكيم جونسون، إلى أن جرائم الكراهية ضد المسلمين ارتفعت بنسبة 92% منذ عام 2023، محذرين من أن هذه الأرقام "تعكس أزمة اجتماعية تتطلب تدخلًا تشريعيًا عاجلًا".

كانت الحكومة البريطانية قد شكلت في فبراير الماضي فريق عمل خاصًا لتعريف الإسلاموفوبيا، ضم خبراء وأكاديميين، بينهم أكيلة أحمد وشايستا جوهر، وقدم الفريق تقريره مؤخرًا إلى الوزارة متضمنًا تعريفًا مبدئيًا للظاهرة تمهيدًا للتشاور العام خلال شهر نوفمبر المخصص للتوعية بالإسلاموفوبيا.

ويثير المقترح الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، إذ يخشى بعض المنتقدين من أن يؤدي التعريف إلى تقييد حرية التعبير أو انتقاد الممارسات الدينية، إلا أن الحكومة أكدت أنها "ستوازن بين مكافحة الكراهية وحماية حرية الرأي".

يُذكر أن حزب العمال كان قد تبنى عام 2019 تعريفًا ينص على أن "الإسلاموفوبيا متجذرة في العنصرية وهي نوع من العنصرية يستهدف الهوية الإسلامية أو ما يُفترض أنها إسلامية."

وحذر النائب أفضل خان من أن تجاهل وضع تعريف رسمي "سيُعمق انعدام الثقة بين المسلمين والدولة"، داعيًا الحكومة إلى التحرك الحاسم لمكافحة التمييز والكراهية المتصاعدة ضد الجالية المسلمة في بريطانيا.