مجلة فوربس تشيد بافتتاح المتحف المصري الكبير: مزيج من عراقة الفراعنة وروح الحداثة يبهر العالم
أشادت مجلة فوربس الأمريكية بالاحتفال المهيب الذي شهدته مصر مساء السبت خلال افتتاح المتحف المصري الكبير بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من قادة وملوك وأمراء العالم مؤكدة أن هذا الحدث يمثل نقلة حضارية تجمع بين عراقة التاريخ وروح المستقبل.
وصفت فوربس المتحف بأنه تحفة معمارية فريدة تقع في أحضان الأهرامات حيث تلتقي خمسة آلاف عام من التاريخ المصري مع تقنيات معاصرة تعيد إحياء التراث بروح جديدة، وأوضحت المجلة أن المتحف لا يكتفي بعرض الآثار كمقتنيات من الماضي بل يقدمها كرموز نابضة لحضارة ما زالت تؤثر في العالم حتى اليوم.
في مقدمة المتحف يقف تمثال رمسيس الثاني شامخ بارتفاع يبلغ نحو 36 قدم ووزن يناهز 183 ألف رطل ليرحب بالزوار ويقودهم عبر الدرج الملكي الضخم المزين بتماثيل ملوك وملكات مصر القديمة وصول إلى الطابق العلوي الذي يطل على مشهد يخطف الأنفاس لأهرامات الجيزة.
ذكرت المجلة أن تكلفة إنشاء المتحف المصري الكبير بلغت ما يقرب من 1.2 مليار دولار واستغرقت عملية البناء أكثر من 20 عام وكان الافتتاح الأولي مقرر في عام 2012 لكنه تأجل عدة مرات حتى تم افتتاحه رسميًا في احتفالية عالمية تبرز إصرار مصر على تحقيق حلمها الثقافي الأكبر.
أكدت فوربس أن المتحف المصري الكبير يعد الأضخم من نوعه على مستوى العالم إذ يمتد على مساحة تقدر بنحو 5.4 مليون قدم مربع أي ما يعادل 70 ملعب كرة قدم، وتم تصميم واجهته الخارجية بأسلوب مدهش يتناغم مع هرمي خوفو ومنقرع وتغطيها ألواح المرمر الشفاف والنقوش الهيروغليفية التي تعكس هوية مصر القديمة.
يضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية موزعة على 12 قاعة عرض ضخمة توثق رحلة الحضارة المصرية منذ عصور ما قبل الأسرات وحتى العصر اليوناني الروماني.
وأشارت فوربس إلى أن عدد كبير من هذه القطع يعرض لأول مرة أمام الجمهور من بينها 4500 قطعة جنائزية كانت محفوظة في مواقع متفرقة بما في ذلك المتحف المصري بالتحرير.
بهذا الافتتاح التاريخي ترسم مصر فجر جديد لحضارتها الخالدة وتضع المتحف المصري الكبير في صدارة المتاحف العالمية ليصبح بوابة تجمع بين عبق الماضي وعظمة المستقبل ورسالة فخر تؤكد أن مجد الفراعنة لا يشيخ بل يتجدد دائمًا.

