سيناريو مرعب يلوح في الأفق.. هل يتحول جواو فيليكس إلى كابوس النصر القادم؟
عندما تألق البرتغالي جواو فيليكس في بدايته مع نادي النصر السعودي، ظن جمهور "العالمي" أن الفريق وجد أخيرًا القطعة المفقودة إلى جانب كريستيانو رونالدو، أداء استثنائي أمام الاتحاد، و”هاتريك” في شباك الفيحاء، جعل الأنصار يصفونه بأنه “الساحر المنتظر”، فيما بدا أن المدرب جورجي جيسوس نجح في إخراج أفضل ما لدى النجم البرتغالي الشاب.
لكن “شهر العسل” لم يدم طويلًا، فسرعان ما بدأت ملامح السيناريو المألوف في مسيرة فيليكس بالظهور مجددًا انطلاقة نارية يعقبها تراجع حاد، وهي الحكاية نفسها التي عاشها مع أتلتيكو مدريد ثم تشيلسي.
ففي آخر أربع مباريات، اكتفى فيليكس بهدف وحيد أمام الحزم، في تراجع واضح عن بدايته المذهلة، كما فشل لأول مرة في التسجيل خلال مباراتين متتاليتين، والأرقام تكشف التراجع، لكن الصورة الفنية أكثر قسوة غابت المراوغات الحاسمة، وانطفأت اللمسة الإبداعية، واختفى الحضور الذهني الذي ميزه في الجولات الأولى.
وتثور التساؤلات داخل الأوساط النصراوية هل أصيب اللاعب بالغرور بعد بدايته القوية؟ أم أنه لم يتعامل بالجدية الكافية مع تحديات الدوري السعودي؟ مهما كان السبب، فإن النتيجة واحدة، النصر أصبح أقل خطورة هجوميًا.
فمنظومة جيسوس الهجومية بُنيت على انسجام الثنائي رونالدو وفيليكس، وغياب الأخير عن مستواه يضع الفريق في مأزق حقيقي وسط سباق الدوري ودوري أبطال آسيا 2.
المدرب البرتغالي أمام مهمة عاجلة لإعادة شحن نجمه نفسيًا وفنيًا، قبل أن يتحول من الحل السحري إلى العبء الثقيل.
فالتاريخ لا يرحم، وجواو فيليكس لطالما كان لاعب اللحظات اللامعة لا الاستمرارية، وإذا لم يتغير هذا النمط قريبًا، فقد يجد النصر نفسه أمام كابوس جديد يهدد موسمه بأكمله.

