بعد شهر من الرعب.. عودة الطفل السوري محمد حيدر إلى أحضان أسرته
انتشرت حالة من الفرحة الكبيرة بين الأهالي بعد عودة الطفل السوري محمد حيدر إلى أحضان أسرته في مدينة اللاذقية اليوم السبت، وذلك بعد مرور نحو شهر كامل على حادثة اختطافه الغامضة التي وقعت أمام مدرسته، وأثارت موجة واسعة من التضامن الشعبي وتحولت إلى قضية رأي عام داخل سوريا وخارجها.
عودة الطفل السوري محمد حيدر إلى أسرته اليوم
شهد محيط منزل عائلة الطفل السوري محمد حيدر أجواءً مؤثرة لحظة وصول الطفل، حيث وثق مقطع فيديو لحظات استقباله وسط تجمع كبير من الأهالي والجيران والمتعاطفين الذين احتشدوا للاحتفال بعودته سالمًا، وظهر الطفل بصحة جيدة وهو يلوح بيده مبتسمًا للحشود التي حملته على الأكتاف ابتهاجًا بعودته.
ورغم حالة الفرح التي عمت المنطقة، ما تزال ملابسات عملية الاختطاف وعودة الطفل غامضة حتى الآن، إذ لم تُعلن أي جهة رسمية تفاصيل ما جرى، واكتفت قناة الإخبارية السورية الحكومية بالإشارة إلى أن الطفل "عاد إلى أسرته"، دون تقديم أي معلومات إضافية، فيما لم تصدر وزارة الداخلية السورية بيانًا رسميًا حول الواقعة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
خطف الطفل السوري محمد حيدر من أمام مدرسته
كان الطفل السوري محمد حيدر وهو ابن لطبيب ومعلمة، قد اختطف في الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي أمام مدرسة جمال داوود في مدينة اللاذقية، ما تسبب بحالة هلع وغضب واسعة بين الأهالي، خشية امتداد ظاهرة الاختطاف التي تشهدها بعض المناطق السورية لتطال طلاب المدارس.
ومنذ وقوع الحادثة، باشرت الأجهزة الأمنية السورية تحقيقاتها في محاولة لتحديد مكان الطفل والوصول إلى الجناة، بينما نظمت مدرسته وأهالي المدينة سلسلة من الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية للمطالبة بالكشف عن مصيره، كما شهدت منصات التواصل الاجتماعي حملة تضامن كبيرة مع عائلته، عبر خلالها السوريون عن قلقهم وتعاطفهم ودعواتهم لعودته سالمًا.

