الخميس 2 يوليو 2026 10:27 مـ 16 محرّم 1448 هـ
×

من هو أبو لولو الفاشر؟ كشف حقيقة أكبر سفاح في تاريخ السودان ”قاتل الأطفال”

الجمعة 31 أكتوبر 2025 04:57 مـ 9 جمادى أول 1447 هـ
من هو أبو لولو الفاشر
من هو أبو لولو الفاشر

ظهر اسم الفاتح عبد الله إدريس، المعروف بلقب أبو لولو، فجأة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر يوم السبت الماضي، ليصبح حديث الجميع كشخصية تثير الخوف في أنحاء السودان.

قبل السيطرة على المدينة بفترة قصيرة، بدأت مقاطع فيديو تنتشر على الإنترنت تظهر رجلاً ذا لحية كثيفة وشعر طويل يقوم بقتل أسرى بشكل مباشر في الفاشر، مما جعله يبرز كصورة للعنف الشديد بعد سقوط المدينة، ودليل على الفوضى الكبيرة في الحرب وفقدان السيطرة الحكومية.

نفت قوات الدعم السريع أي علاقة بهذا الشخص، وقالت إنها لا تعرفه، ثم أعلنت لاحقاً إلقاء القبض عليه وحبسه في سجن شالا داخل الفاشر، وشكلت فريقاً للتحقيق في أفعاله، رغم أن الفيديوهات المخيفة التي كان ينشرها أثارت غضباً هائلاً تجاهه وتجاه القوات، فأطلق عليه الناس اسم سفاح الفاشر.

أعلنت القوات أنها اعتقلت عدة أشخاص متهمين بانتهاكات خطيرة حدثت أثناء السيطرة على المدينة، وكان أبو لولو أبرزهم، وفقاً للمتحدث الفاتح قرشي في بيان يوم الخميس، حيث قال إن الاعتقال جاء بأمر من القيادة العليا، وبدأت لجان قانونية التحقيق معهم لمحاكمتهم.

أكد قرشي أن هذه الخطوات تهدف إلى منع أي أذى يمس كرامة الناس ويخالف القوانين الدولية، مشدداً على أن القوات تتحمل مسؤوليتها الكاملة في تحقيق العدل، وتؤكد التزامها بتطبيق القانون ومعاقبة أي شخص يثبت تورطه في مخالفات، سواء كانت فردية أو محدودة.

سجل أبو لولو تسجيلات صوتية كثيرة يوثق فيها أعماله الوحشية، وينفي انتماءه لأي طرف، قائلاً إنه يقود مجموعة مقاتلة خاصة به خارجة عن الدولة، وتباهى في إحداها بقتل نحو ألف شخص داخل الفاشر فقط، لكنه رغم إنكاره أو نفي القوات، كان يشارك في عملياتها العسكرية.

ويذكر أن قبل سقوط المدينة، انتشرت أخبار عن أعمال عنف قام بها في مناطق وسط السودان، وتم تداول فيديوهات في مصفاة الجيلي شمال الخرطوم يُزعم أنها له، لكن لم يتم التأكد منها بشكل مستقل.

مع العلم أن نشاط هذا الرجل يرتكز أكثر في المناطق الشمالية من الفاشر وما حولها، لكن شهرته بالعنف وصلت إلى كل السودان وحتى خارجها، ليصبح اسمه علامة على الرعب في ساحات القتال المختلفة.

وقد يعتقد المراقبون أن ظهور أشخاص مثل أبو لولو يعكس انهياراً أمنياً وأخلاقياً كاملاً في البلاد، حيث أدى إلى عنف يتجاوز القتل إلى الافتخار به وتصويره وتمجيد من يقوم به، كجانب مظلم من الحرب ودليل على اختفاء الدولة والقانون والمساءلة.