الأربعاء 24 يونيو 2026 01:17 صـ 7 محرّم 1448 هـ
×

خبير دولي يحذر: ما يحدث في الفاشر الآن إبادة جماعية تتطلب تدخلًا عاجلًا

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 02:20 مـ 7 جمادى أول 1447 هـ
ما يحدث في الفاشر الآن
ما يحدث في الفاشر الآن

كشف أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعية المصرية للقانون الدولي، الدكتور مهران ما يحدث في الفاشر الآن، وأكد أن هذه المدينة التي تقع في إقليم دارفور السوداني، تشهد انتهاكات جسيمة وممنهجة للقانون الدولي الإنساني، ترقى إلى جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، وذلك في ظل صمت دولي مريب يعيد إلى الأذهان تقاعس المجتمع الدولي في رواندا عام 1994 وسربرنيتسا عام 1995.

ما يحدث في الفاشر الآن؟

أوضح الدكتور مهران في تصريحات صحفية، أن ما يحدث في الفاشر الآن يمثل كارثة إنسانية غير مسبوقة، إذ يتعرض المدنيون لـ القتل الممنهج والاغتصاب الجماعي والتهجير القسري والنهب والحرق المتعمد للممتلكات، فضلاً عن حصار خانق يمنع عنهم الغذاء والدواء والماء، وأشار إلى أن تقارير منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة توثق جرائم مروعة تُرتكب يوميًا ضد السكان المدنيين العزل.

وأضاف أن آلاف المدنيين لقوا مصرعهم في هجمات عشوائية استهدفت الأحياء السكنية والأسواق والمستشفيات والمدارس ومخيمات النزوح، فيما أُجبر عشرات الآلاف على النزوح في ظروف قاسية أدت إلى وفاة المئات من الأطفال والنساء وكبار السن بسبب الجوع والمرض.

تحذير الخبير الدولي من الابادة الجماعية في الفاشر

أكد الخبير الدولي أن ما يحدث في الفاشر الآن يشكل انتهاكًا واضحًا لاتفاقيات جنيف، ولا سيما المادة الثالثة المشتركة التي تحظر المساس بحياة الأشخاص وسلامتهم الجسدية، وتمنع التعذيب والمعاملة القاسية وأخذ الرهائن، كما أشار إلى أن البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف، الخاص بالنزاعات غير الدولية، يحظر استهداف المدنيين والمنشآت المدنية مثل المستشفيات والمدارس ودور العبادة، معتبرًا أن تلك الأفعال تمثل جرائم حرب وفقًا للمادة الثامنة من نظام روما الأساسي.

وحذر مهران من أن الأنماط الموثقة للانتهاكات في الفاشر تشير بوضوح إلى نية ارتكاب إبادة جماعية، موضحًا أن المادة الثانية من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية تعرف الإبادة بأنها أفعال تهدف إلى التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية.

وأشار إلى أن استهداف مجموعات عرقية محددة، واستخدام العنف الجنسي كسلاح حرب، وعمليات التهجير القسري الممنهجة، كلها مؤشرات على نية الإبادة، لافتًا إلى أن محكمة العدل الدولية وضعت معايير دقيقة للتحقق من نية الإبادة، وهي تتطابق مع ما يجري في الفاشر.