داود الشريان يوضح: عبدالله القصيمي سابق عصره وفكر بعمق في الثورات والإرهاب
أوضح الإعلامي داود الشريان أن المفكر عبدالله القصيمي يعد من أبرز العقول العربية في القرن العشرين مؤكد أنه ترك بصمة فكرية ولغوية عميقة أثرت في مثقفي الوطن العربي من مصر ولبنان إلى سوريا وليبيا واليمن وساهم في تشكيل أسلوب الكتابة الحديث الذي يستخدمه كثير من الكتاب اليوم.
وتناول الشريان أحد أبرز اقتباسات القصيمي عن الثائر السياسي موضح أنه كان يرى الثائر على أنه شخص يحول همومه وطموحاته الشخصية إلى غضب اجتماعي وأن كثير من الثوار يتحولون بعد النجاح إلى نسخ أخرى من الطغاة أنفسهم يخفي كل منهم دوافعه الحقيقية خلف قناع جديد.
كما أشار الشريان إلى أن القصيمي جسد نموذج نادر في الوطنية الصادقة وهو ما يتضح في كتاب خمسون عام مع عبدالله القصيمي حيث رفض أن يكون أداة في أيدي الأنظمة العربية حين غادر السعودية مفضل التنقل من بلد إلى آخر على أن يستخدم كصوت تابع أو وسيلة للهجوم السياسي.
وفي ختام حديثه وصف الشريان القصيمي بأنه كان من أوائل من حللوا ظاهرة الإرهاب بعمق حتى قبل أن يطلق عليها هذا الاسم مستشهد بقوله إن الشجاعة الحقيقية ليست في القتل بل في مواجهة التعاليم والتاريخ الذي يدفع الإنسان إلى الموت دون وعي بسبب الخوف من عصيان الطغاة.

