رحيل بسام براك يهز الوسط الإعلامي اللبناني.. وداعًا لصوت اللغة العربية الأصيل
رحل اليوم الإعلامي اللبناني بسام براك بعد رحلة طويلة من المعاناة مع المرض تارك خلفه إرث غني في عالم الإعلام العربي ومسيرة امتدت لعقود كرس خلالها جهوده للحفاظ على جمال اللغة العربية ونشرها حتى لقب ب سفير العربية لما قدمه من مسابقات سنوية في الإملاء واللغة على مستوى لبنان والعالم العربي.
بدأ براك مشواره الإعلامي مبكرًا من إذاعة صوت لبنان قبل أن ينتقل للعمل في عدد من المؤسسات اللبنانية الكبرى أبرزها قناة LBC وتلفزيون المستقبل حيث قدم برامج سياسية حاورت نخبة من الشخصيات البارزة في لبنان، كما عرفه الجمهور بصوته الرصين وحضوره المميز على الشاشة.
لم يقتصر عطاؤه على الإعلام بل امتد إلى ميدان التعليم إذ عمل أستاذ للغة العربية في الجامعة الأنطونية وتولى منصب منسق قسم اللغة العربية فيها وأسهم في تدريب جيل من الإعلاميين على مهارات الإلقاء والتحدث أمام الكاميرا.
كان براك مثال للثقافة والانضباط جمع بين عمق اللغة وأداء الإعلام ما جعله الصوت المفضل في تسجيل الوثائقيات التاريخية والسياسية، وفي عام 2018 أصدر كتابه توالي الحبر الذي لخص فيه رؤيته الفكرية وتجربته الطويلة في ميادين الصحافة والإذاعة.
ترك خلفه زوجته دنيز وأولاده الثلاثة غدي، رنيم، ونينار، وترك معه فراغ كبير في المشهد الإعلامي والثقافي اللبناني بعدما خسر الوسط أحد أكثر رموزه إخلاص للغة وضوء في الكلمة.

