أوروبا تطلق مشروع ثوري لتنظيف الفضاء من الحطام باستخدام الأشعة الأيونية
تسعى أوروبا إلى معالجة واحدة من أخطر مشكلات الفضاء عبر مشروع جديد يهدف إلى التخلص من النفايات الفضائية بطرق مبتكرة وآمنة، المشروع الذي تبلغ ميزانيته نحو 3.9 مليون يورو يركز على استخدام تقنيات غير تصادمية لإبعاد المخلفات الفضائية عن الأقمار الصناعية ومحطة الفضاء الدولية دون الحاجة إلى ملامستها مباشرة.
ووفقًا لتقديرات وكالة الفضاء الأوروبية فإن مدار الأرض يزدحم بما يقارب 140 مليون قطعة من الحطام بعضها لا يتجاوز قطره مليمتر واحد، وعلى الرغم من أن أنظمة المراقبة العالمية تتعقب الأجسام الكبيرة لتفادي الحوادث إلا أن عدد المخلفات يتزايد بوتيرة سريعة مع استمرار إطلاق دفعات جديدة من الأقمار الصناعية بشكل شبه أسبوعي.
وبينما تعتمد شركات مثل سبيس إكس على أنظمة مناورة لتجنب الاصطدامات تبقى الأقمار القديمة المعطلة خطر دائم لأنها غير قادرة على تغيير موقعها في المدار، ولهذا بدأت الحكومات وشركات الفضاء في البحث عن حلول عملية لتنظيف الفضاء من المخلفات المتراكمة.
المشروع الجديد الذي يحمل اسم ALBATOR اختصار لعبارة تشير إلى شعاع أيوني متعدد الشحنات لإزالة الحطام واستراتيجيات المعالجة الأخرى يقوم على فكرة استخدام حزمة من الأيونات المشحونة لتحريك المخلفات بعيد عن مسارات الخطر دون لمسها في خطوة تمثل تحول جذري عن الأساليب التقليدية التي تعتمد على الشباك أو الأذرع الميكانيكية.
وقد حصل المشروع على تمويل من وكالة أوروبية متخصصة في الابتكار في سبتمبر الماضي ومن المقرر أن يمتد العمل فيه حتى فبراير 2029، وتشرف على تنفيذه شركة Osmose X الفرنسية الناشئة التي تسعى أيضًا إلى تطوير محركات دفع فضائية لتشغيل مركباتها غير المأهولة بحلول عام 2030.

