واقعة ”صفع مسن السويس”.. بين غضب الشارع وسرعة استجابة الأمن المصري
أثارت واقعة اعتداء أحد مالكي العقارات على مسن في محافظة السويس موجة واسعة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وثق مقطع مصور لحظات صادمة أظهر فيها المعتدي وهو يوجه صفعات وضربات متكررة لرجل تجاوز السبعين من عمره أمام ابنته داخل منزله بمنطقة الجناين.
المقطع، الذي انتشر خلال ساعات قليلة، حرك مشاعر الرأي العام وأطلق حملة تضامن واسعة تحت هشتاج #حق_مسن_السويس، حيث عبر آلاف المستخدمين عن غضبهم واستنكارهم لما وصفوه بـ"الاعتداء المهين على كرامة الإنسان المصري"، مطالبين بتدخل عاجل من الأجهزة الأمنية ومحاسبة الجاني.
ولم تتأخر الاستجابة، إذ أكدت مصادر أمنية مطلعة أن أجهزة وزارة الداخلية نجحت في تحديد هوية المتهم خلال وقت وجيز، وتبين أنه صاحب محل ملابس ومالك العقار الذي يقطن فيه المجني عليه، وبحسب التحريات الأولية، نشب خلاف بين الطرفين بسبب الإيجار، حيث حاول المالك إجبار العجوز على إخلاء الوحدة السكنية بالقوة، مدعيًا أن نجل الأخير سرق بعض محتويات شقته.
وأوضحت المصادر أن قوات الأمن تمكنت من ضبط المتهم واقتياده إلى قسم الشرطة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، مشددة على أن وزارة الداخلية تتعامل بحزم مع أي واقعة اعتداء أو تجاوز يمس كرامة المواطنين، لاسيما كبار السن.
وأظهرت اللقطات المصورة مشهدًا مؤلمًا للعجوز وهو يتلقى الضربات، فيما علت صرخات ابنته التي استغاثت بالأهالي قائلة: "الحقونا.. أبويا بيتضرب"، ما زاد من حدة الغضب الشعبي، خاصة مع وقوع الاعتداء داخل منزل الضحية.
من جانبهم، أعرب أهالي السويس عن ارتياحهم لسرعة تحرك قوات الأمن، مؤكدين ثقتهم في العدالة ومطالبين بتوقيع أقصى العقوبة على الجاني ليكون عبرة لغيره.
وتسلط الواقعة الضوء على أهمية تعزيز قيم الاحترام والتراحم داخل المجتمع، وضرورة حماية كبار السن من أي انتهاك أو استغلال، في ظل تأكيد الدولة المصرية على صون الكرامة الإنسانية ومواجهة جميع أشكال العنف المجتمعي بحسم وعدالة.

