نهاية مأساوية لقضية مروعة: تنفيذ حكم الإعدام بالنيتروجين في قاتل أحرق رجلاً حيًا
شهدت ولاية ألاباما الأمريكية مساء الخميس تنفيذ حكم الإعدام بحق السجين أنتوني بويد (54 عامًا)، الذي أُدين بالمشاركة في قتل رجل حرقًا حيًا عام 1993 بسبب خلاف على دين مخدرات لا يتجاوز 200 دولار، وذلك باستخدام غاز النيتروجين في واحدة من أكثر طرق الإعدام إثارة للجدل في الولايات المتحدة.
وأعلنت إدارة السجون في الولاية أن بويد أعلن وفاته في الساعة 6:33 مساءً داخل مرفق ويليام سي، هولمان الإصلاحي، ليصبح ثاني سجين يُنفذ فيه هذا النوع من الإعدام منذ أن بدأت ألاباما تطبيقه في يناير 2024.
تعود الجريمة إلى أكثر من ثلاثة عقود، حين شارك بويد مع عدد من شركائه في اختطاف الضحية غريغوري هوغولي، والاعتداء عليه قبل إشعال النار في جسده حيًا في مقاطعة تالاديغا، وأشارت التحقيقات إلى أن الجريمة جاءت انتقامًا من الضحية الذي فشل في سداد ثمن كمية من الكوكايين بقيمة 200 دولار فقط، في واحدة من أبشع الجرائم التي عرفتها الولاية.
تعتمد طريقة الإعدام بالنيتروجين على حرمان السجين من الأوكسجين عبر استنشاق غاز النيتروجين النقي من خلال قناع محكم يثبت على وجهه، ما يؤدي إلى الوفاة بالاختناق خلال دقائق، وتصف السلطات هذه الوسيلة بأنها "إنسانية وسريعة"، إلا أن المنظمات الحقوقية تعتبرها "تجربة مؤلمة وغير إنسانية" تشكل انتهاكًا للدستور الأمريكي الذي يحظر العقوبات القاسية وغير المعتادة.
فريق الدفاع عن بويد قدم عدة طعون قانونية لإيقاف التنفيذ، مؤكدًا أن الطريقة الجديدة "تتسبب في معاناة قاسية"، بينما كان السجين نفسه قد طلب تنفيذ الحكم رميًا بالرصاص أو شنقًا كبديل أقل قسوة.
بتنفيذ هذا الحكم، تعود قضية بويد إلى الواجهة لتثير مجددًا الجدل حول حدود العدالة والعقوبة في النظام القضائي الأمريكي، وتطرح تساؤلات حادة حول إنسانية أساليب الإعدام الحديثة ومدى توافقها مع القيم الدستورية والحقوقية.

