الخميس 2 يوليو 2026 10:24 مـ 16 محرّم 1448 هـ
×

تصعيد في الخطاب الروسي: موسكو تتعهد برد على مناورات الناتو النووية

الخميس 23 أكتوبر 2025 03:06 مـ 1 جمادى أول 1447 هـ
تدريبات النانو النووية
تدريبات النانو النووية

في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر بين موسكو والغرب، أعلنت روسيا اليوم الخميس عن نيتها الرد بشكل محسوب على المناورات النووية التي يجريها حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبرة أن تلك التدريبات تشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار والأمن الدوليين.

وقال الكرملين في بيان رسمي إن "تدريبات الحلف النووية ليست مجرد نشاط دفاعي روتيني، بل خطوة استفزازية من شأنها زعزعة التوازن الاستراتيجي وزيادة مخاطر المواجهة النووية في أوروبا".

من جانبها، أكدت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، في مؤتمر صحفي بموسكو، أن "البعثات النووية المشتركة داخل الناتو، والتي تتضمن تدريبات منتظمة على استخدام الأسلحة النووية الأميركية المنتشرة في أوروبا ضد روسيا أو حلفائها، تمثل نهجًا مقلقًا ومزعزعًا للاستقرار العالمي".

وأضافت أن موسكو "لن تتجاهل هذه التحركات وستأخذها بعين الاعتبار عند صياغة استراتيجيتها العسكرية المقبلة"، مشيرة إلى أن روسيا "تتابع عن كثب كل الأنشطة الغربية ذات الطابع النووي في محيطها الإقليمي".

وكان الناتو قد أطلق هذا الشهر مناوراته النووية السنوية، التي تركزت معظمها في بحر الشمال، بعيدًا عن الأراضي الروسية والأوكرانية، في إطار ما وصفه الحلف بأنه اختبار دوري للجاهزية النووية يهدف إلى الحفاظ على الردع الاستراتيجي.

ويأتي التحذير الروسي بعد أقل من 24 ساعة على تنفيذ القوات النووية الإستراتيجية الروسية مناورات خاصة بها، شملت اختبارات جاهزية تحت إشراف مباشر من الرئيس فلاديمير بوتين، في رسالة واضحة مفادها أن موسكو مستعدة للرد على أي تصعيد بالمثل.

هذا التبادل في المناورات والتحذيرات يعكس مرحلة جديدة من الشد والجذب النووي بين روسيا والناتو، في وقت يتزايد فيه القلق الدولي من انزلاق التوترات إلى مواجهة أوسع نطاقًا.