برنامج الأغذية العالمي يحذر: المساعدات إلى غزة لا تلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات
حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن المساعدات الإنسانية التي تصل إلى قطاع غزة ما تزال بعيدة جدًا عن تلبية الاحتياجات اليومية للسكان، رغم الزيادة الطفيفة في حجم الإمدادات خلال الأيام الماضية.
وقالت عبير عطيفة، المتحدثة باسم البرنامج، في مؤتمر صحفي عقد اليوم في جنيف، إن الإمدادات الداخلة إلى غزة "لا تزال أقل بكثير من الهدف المطلوب يوميًا والمقدر بـ2000 طن"، موضحة أن "العمليات تقتصر حاليًا على معبرين فقط هما كرم أبو سالم وكيسوفيم".
وأضافت عطيفة أن "الوصول إلى حجم المساعدات المطلوب يوميًا يستدعي فتح جميع المعابر الحدودية دون استثناء"، مشددة على أن شمال القطاع يعيش أوضاعًا إنسانية "كارثية" بسبب غياب الممرات الآمنة وصعوبة إيصال الإمدادات إليه.
وأكدت أن المنطقة الشمالية من غزة تعاني من مستويات "غير مسبوقة" من الجوع وسوء التغذية، وأن سكانها يواجهون خطر المجاعة الحقيقية إذا استمر الوضع الراهن، مشيرة إلى أن فرق الإغاثة تجد صعوبة بالغة في الوصول إلى المحتاجين هناك.
وشدد برنامج الأغذية العالمي على أن استمرار وقف إطلاق النار هو "الشرط الأساسي" لإيصال المساعدات وضمان سلامة فرق العمل الإنسانية، موضحًا أن الهدنة تتيح إدخال الإمدادات وتوزيعها على نطاق أوسع في المناطق المتضررة.
وقالت عطيفة إن "استمرار وقف إطلاق النار ليس مطلبًا سياسيًا فحسب، بل ضرورة إنسانية عاجلة لإنقاذ الأرواح ومكافحة المجاعة في شمال غزة"، مضيفة أن البرنامج يواصل تنسيق جهوده مع شركائه الدوليين لزيادة تدفق المساعدات عبر كل المعابر الممكنة.
واختتمت بتأكيد أن "كل يوم تأخير في فتح المعابر وتوسيع نطاق المساعدات يعني مزيدًا من الجوع والمعاناة لعائلات أنهكها الحصار والحرب".

