إسرائيل تخترق اتفاقية وقف إطلاق النار وتهاجم حماس في رفح جنوب قطاع غزة
في تصعيد مفاجئ شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على مدينة رفح جنوب قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل مرحلته الأولى عبر تبادل الأسرى بين الجانبين، هذه التطورات أثارت قلق متزايد لدى الوسطاء الإقليميين الذين يخشون أن يؤدي هذا الخرق إلى انهيار الهدنة الهشة وعودة المواجهات العسكرية في القطاع المنهك.
ووفقًا لما أوردته وسائل إعلام عبرية فإن الطائرات الإسرائيلية استهدفت مواقع في رفح بزعم الرد على تحركات من داخل القطاع بينما نقلت تقارير أخرى أن الانفجارات جاءت نتيجة غارات مباشرة نفذها سلاح الجو الإسرائيلي.
في المقابل تبادلت حركتا حماس وإسرائيل الاتهامات بشأن مسؤولية التصعيد حيث اعتبرت حماس أن الغارات تمثل انتهاك واضح للاتفاق الذي رعته عدة أطراف دولية بينما تقول إسرائيل إنها ردت على خروقات أمنية من داخل غزة.
هذا التصعيد يهدد بإفشال الجهود المستمرة لتثبيت الهدنة ويزيد من المخاوف من عودة دوامة العنف في وقت يعيش فيه سكان القطاع أوضاع إنسانية صعبة بعد شهور طويلة من الحرب.
تجددت حالة التوتر بين إسرائيل وحركة حماس مع تبادل الاتهامات حول خرق اتفاق وقف إطلاق النار في وقت يشهد فيه قطاع غزة هدوء هش مهدد بالانهيار في أي لحظة.
الجيش الإسرائيلي أعلن أن مقاتلين تابعين لحماس نفذوا سلسلة هجمات استهدفت قواته المتمركزة خارج المنطقة العازلة المعروفة باسم اخط الأصفر شملت إطلاق قذائف صاروخية ونيران قناصة معتبر ذلك خرق واضح للهدنة القائمة.
اتهمت حماس إسرائيل بأنها الطرف المسؤول عن تصعيد الموقف عبر غاراتها المتكررة على جنوب القطاع مشيرة إلى أن الاحتلال يحاول تقويض أي مساع لتثبيت الهدنة.
وتزامن ذلك مع إعلان السلطات الإسرائيلية استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر إلى أجل غير مسمى وهو القرار الذي أثار استياء واسع في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة.
ويرى محللون أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة تحمل أبعاد سياسية داخلية خاصة مع الضغوط التي يمارسها اليمين المتطرف في تل أبيب لدفع الحكومة نحو استئناف العمليات العسكرية بينما تتهم إسرائيل بمحاولة حماية مجموعات مسلحة موالية لها داخل المنطقة الحدودية التي بدأت حماس استهدافها مؤخرًا.
أكدت حركة حماس عبر أحد قيادييها عزت الرشق تمسكها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار مشددة على التزامها ببنوده رغم التصعيد الميداني الأخير.
هذا الموقف أعاد الأمل بإمكانية استمرار الهدنة في قطاع غزة رغم هشاشتها إذ يرى محللون أن استمرارها يعتمد بدرجة كبيرة على جهود الوسطاء الإقليميين الذين يسعون لمنع انهيارها في ظل التوتر القائم بين الطرفين.
في المقابل تتحدث تقارير دولية عن أن إسرائيل تدعم مجموعات مسلحة داخل القطاع وتستخدمها كأداة لمنع حماس من إعادة بسط سيطرتها في بعض المناطق، وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أقر في تصريحات سابقة خلال يونيو الماضي بأن حكومته تتعاون مع ميليشيات محلية في غزة وتزودها بالسلاح بهدف مواجهة عناصر حماس وفق ما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

