عام على استشهاد يحيى السنوار: غزة تستذكر القائد الذي واجه الاحتلال حتى اللحظة الأخيرة
تصادف اليوم الخميس الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة يحيى السنوار، الذي ارتقى خلال اشتباك مسلح مع قوة إسرائيلية خاصة، بعد أشهر من القتال المتواصل الذي أعقب عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023.
ويستذكر الفلسطينيون في هذه المناسبة مسيرة أحد أبرز قادة المقاومة في غزة، الذي ارتبط اسمه بمحطات فارقة في تاريخ الحركة، وبدور محوري في بلورة استراتيجياتها العسكرية والسياسية خلال العقدين الماضيين، فقد عرف السنوار بمواقفه الصلبة ورفضه التنازل، كما عُد من أبرز العقول التي ساهمت في بناء بنية المقاومة التنظيمية والعسكرية في القطاع منذ خروجه من سجون الاحتلال عام 2011 ضمن صفقة تبادل الأسرى.
ويُنسب إلى السنوار التخطيط والإشراف المباشر على عملية "طوفان الأقصى"، التي مثلت نقطة تحول غير مسبوقة في مسار الصراع مع إسرائيل، وأعادت القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام الإقليمي والدولي، وقد ظل متواريًا عن الأنظار منذ اندلاع العملية حتى استشهاده، في وقت واصل فيه توجيه فصائل المقاومة وإدارة المعركة حتى اللحظة الأخيرة.
في غزة، شهدت المدن والمخيمات اليوم فعاليات جماهيرية وإعلامية تخليدًا لذكراه، حيث رُفعت صوره ورددت الحشود شعارات تمجد صموده وإرثه النضالي، كما بثت وسائل الإعلام المحلية تقارير وثائقية تسلط الضوء على مسيرته ودوره في إعادة تشكيل معادلة الردع مع الاحتلال.
وفي المقابل، كتب المتحدث باسم جيش الاحتلال للإعلام العربي أفيخاي أدرعي عبر صفحته الرسمية: "عام على تحرير البشرية من صاحب طوفان الشر.. وفي قلب هذا المشهد، وقف جيش الدفاع سدًا منيعًا أمام الظلام".
وبين روايتين متناقضتين، تبقى ذكرى السنوار حاضرة في الوجدان الفلسطيني، رمزًا للمقاومة والتحدي، وقائدًا طبع اسمه في ذاكرة الصراع الممتد منذ عقود.

