الخميس 2 يوليو 2026 10:30 مـ 16 محرّم 1448 هـ
×

صرخة أسير فلسطيني تهز القلوب بعد الإفراج عنه: ولادي ماتوا

الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 01:08 مـ 21 ربيع آخر 1447 هـ
أسير فلسطيني يبكي على وفاة أطفاله
أسير فلسطيني يبكي على وفاة أطفاله

لم تكن لحظة الحرية كما حلم بها مئات الأسرى الفلسطينيين الذين تنفسوا الحرية أخيرًا، ضمن صفقة التبادل الأخيرة بين إسرائيل وحركة "حماس"، فبين مشاهد العناق والدموع والفرح التي عمت شوارع غزة والضفة الغربية، خطفت الكاميرات مشهدًا واحدًا هز القلوب وأعاد تعريف معنى الفقد.

خرج أحد الأسرى الفلسطينيين على كرسي متحرك بعد سنوات طويلة من الاعتقال، مثقلًا بالشوق لأسرته التي لم يرها منذ اندلاع الحرب على غزة، كان يحمل بين يديه هدية صغيرة لطفلته التي لم تتجاوز عامها الثاني، يحلم بلحظة يحتفل فيها بعيد ميلادها الذي يصادف الثامن عشر من أكتوبر.

لكن الحلم تلاشى في لحظة واحدة، حين تلقى الخبر القاتل، حيث زوجته وأطفاله الثلاثة قُتلوا جميعًا في غارة إسرائيلية استهدفت منزلهم قبل أسابيع من الإفراج عنه، وأمام عدسات الصحفيين، انهار الرجل باكيًا وهو يصرخ بحرقة: "ولادي ماتوا... كلهم ماتوا.

المشهد الذي وثقته الكاميرات تحول إلى أحد أكثر المقاطع تداولًا وتأثيرًا في الشارع الفلسطيني وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لما حمله من وجع إنساني يتجاوز حدود السياسة والحرب.

جاءت هذه اللحظات القاسية في أعقاب بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ الجمعة الماضية، وتضمن عملية تبادل واسعة للأسرى، فقد أفرجت إسرائيل عن نحو 2200 أسير فلسطيني، بينهم مئات المحكومين بالمؤبد، مقابل تسليم "حماس" جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء وأربع جثث.

وبين زغاريد الأمهات ودموع اللقاء، ظلت صرخة ذلك الأب المكلوم تذكيرًا مؤلمًا بأن الحرية في زمن الحرب ليست دائمًا خلاصًا، وأن بعض الأبواب حين تُفتح، لا تفضي إلا إلى الفراغ.