تصعيد رياضي جديد: قرار إسباني باللعب دون جمهور أمام أندية إسرائيل
في خطوة تعكس تصاعد المواقف الرياضية المناهضة للعدوان الإسرائيلي على غزة، أعلن ناديا تينيريفي ومانريسا الإسبانيان لكرة السلة أنهما سيخوضان مباراتيهما المقبلتين في البطولات الأوروبية دون حضور جماهيري، وذلك ضد فريقي بني هرتسليا وهبوعيل الإسرائيليين.
وأوضح الناديان في بيانين رسميين صدرا مساء الأحد، أن القرار جاء "حرصًا على سلامة جميع المشاركين وضمان سير المباريات بسلاسة"، مؤكدين أن اللقاءين ضمن دوري أبطال أوروبا لكرة السلة وكأس أوروبا للأندية سيقامان خلف أبواب مغلقة في كل من ملعب سانتياغو مارتن (تينيريفي) ونو كونجوست (مانريسا).
ويأتي هذا القرار وسط توتر متزايد في الشارع الإسباني، حيث تشهد البلاد موجة تضامن واسعة مع الشعب الفلسطيني واحتجاجات ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وكانت ملاعب كرة القدم الإسبانية قد شهدت في الأسابيع الماضية صافرات استهجان ورفع شعارات مؤيدة لفلسطين خلال عدد من المباريات المحلية والأوروبية.
وتعد إسبانيا من أكثر الدول الأوروبية انتقادًا للسياسات الإسرائيلية، إذ كان الاتحاد الإسباني لكرة القدم من أوائل الجهات التي طالبت الاتحاد الأوروبي والفيفا بإقصاء المنتخب والأندية الإسرائيلية من المنافسات القارية والدولية، بما في ذلك تصفيات كأس العالم 2026 التي تضم إسرائيل إلى جانب منتخبات إيطاليا والنرويج.
منذ اندلاع الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023، باتت المباريات التي تشارك فيها أندية إسرائيلية مسرحًا لتوترات متكررة في أوروبا، وصلت في بعض الأحيان إلى احتجاجات داخل الملاعب وخارجها، ما دفع العديد من الاتحادات إلى تشديد الإجراءات الأمنية أو نقل المباريات إلى أماكن محايدة.
ويرى خبراء أن القرار الإسباني الأخير يمثل سابقة جديدة في الموقف الرياضي الأوروبي تجاه إسرائيل، وقد يمهد لموجة قرارات مشابهة في دول أخرى، في وقت يتزايد فيه الضغط الشعبي على المؤسسات الرياضية لاتخاذ مواقف أكثر صرامة من "الاعتداءات المستمرة على المدنيين في غزة".

