محكمة الجنايات تنظر استئناف المتهمين في أبشع جرائم ”الدارك ويب”.. مقتل صغير شبرا الخيمة وسرقة أعضائه
انطلقت صباح اليوم أولى جلسات محكمة جنايات شبرا الخيمة الدائرة الأولى برئاسة المستشار فوزي يحيى أبو زيد، وعضوية السادة المستشارين ضياء الدين عبد المنعم شوقي، حسين رشدي حسين، أحمد شوقي عبد اللطيف، وإسلام محمد أبو النصر، وبأمانة سر حلمي محمود، لنظر الاستئناف في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"قضية الدارك ويب"، التي يُحاكم فيها متهمان بتهمة قتل طفل في شبرا الخيمة وسرقة أعضائه البشرية تمهيدًا لبيعها عبر الإنترنت المظلم.
انعقدت الجلسة وسط إجراءات أمنية مشددة نظرًا لحساسية القضية وخطورتها، وذلك عقب صدور الحكم السابق الذي قضى بـإعدام المتهم الأول شنقًا والسجن المشدد لمدة خمسة عشر عامًا للمتهم الثاني، وتُعد هذه الجريمة من أكثر القضايا بشاعة في محافظة القليوبية خلال السنوات الأخيرة، بعدما هزت تفاصيلها المروعة المجتمع المصري وأثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار.
تعود تفاصيل الواقعة إلى اختفاء الطفل أحمد محمد سعد (15 عامًا) لمدة أربعة أيام، قبل أن تعثر الأجهزة الأمنية على جثمانه داخل شقة مستأجرة بدائرة قسم أول شبرا الخيمة، وعليه آثار شق جراحي من أسفل البطن حتى العنق مع انتزاع بعض الأعضاء ووضعها في كيس بجواره، في مشهد صادم أثار الرأي العام.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين استدرجا الطفل إلى شقة أحدهما بحجة تقديم هدية، ثم قاما بتخديره وخنقه بحزام جلدي حتى فارق الحياة، قبل أن يشرعا في استخراج أعضائه الداخلية لبيعها عبر شبكة "الدارك ويب" مقابل مبالغ مالية ضخمة.
ووجهت النيابة العامة للمتهمين، وهما طارق أنور عبد المتجلي (29 عامًا) وعلي الدين محمد علي (15 عامًا)، تهمة القتل العمد المقترن بالخطف وسرقة الأعضاء البشرية، حيث تبين أن المتهم الثاني حرّض الأول على ارتكاب الجريمة مقابل 5 ملايين جنيه، وزوده ببيانات العقاقير اللازمة للتنفيذ.
ومن المنتظر أن تواصل المحكمة نظر الدعوى خلال الجلسات المقبلة، تمهيدًا للفصل في استئناف الحكم الصادر بحق المتهمين في القضية التي ما زالت تثير صدمة وغضبًا واسعًا في الشارع المصري.

