الخميس 2 يوليو 2026 09:06 مـ 16 محرّم 1448 هـ
×

تقرير حقوقي يكشف المأساة.. طفل يُقتل كل ساعة في غزة منذ اندلاع العدوان

الأربعاء 8 أكتوبر 2025 05:08 مـ 15 ربيع آخر 1447 هـ
أطفال غزة
أطفال غزة

كشف تقرير حقوقي جديد عن حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها أطفال قطاع غزة منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي قبل ما يقارب العامين، إذ تؤكد الإحصاءات الرسمية أن طفلًا يُقتل كل ساعة تقريبًا جراء القصف والرصاص والغارات المتواصلة.

وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة حتى نهاية يوليو الماضي، بلغ عدد الأطفال الذين أُدرجت أسماؤهم ضمن قائمة الضحايا 18,457 طفلًا، أي ما يعادل نحو ثلث إجمالي القتلى الذين تم التعرف إلى جثامينهم ودفنهم، وتشير التقارير الميدانية إلى أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع الكامل للمأساة، إذ غالبًا ما يُقتل الأشقاء وأبناء العمومة معًا في غارات واحدة، فيما يتحدث الأطباء عن استقبال مستشفيات القطاع لأطفال مصابين برصاص القناصة والطائرات المسيّرة.

ورغم محاولات سياسيين إسرائيليين التشكيك في مصداقية هذه الأرقام، فإنها تحظى باعتراف الأمم المتحدة ومنظمات دولية وحتى الجيش الإسرائيلي نفسه، نظرًا لاعتمادها على آليات توثيق دقيقة، ومع ذلك، لا تشمل هذه الإحصاءات آلاف المفقودين تحت الأنقاض أو ضحايا الحصار ونقص الغذاء والدواء والمياه، ما يعني أن الأعداد الحقيقية قد تكون أعلى بكثير.

ويضيف التقرير أن المجاعة تسببت بوفاة ما لا يقل عن 150 طفلًا، بينما أدت الأمراض ونقص الدواء والرعاية الطبية إلى وفيات يصعب حصرها، وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 40 ألف طفل أصيبوا بجروح متفاوتة، كثير منهم بإعاقات دائمة، ما يجعل غزة اليوم المنطقة الأعلى عالميًا في عدد الأطفال المبتورين.

وأكدت منظمات حقوقية وباحثون متخصصون، إلى جانب لجنة تابعة للأمم المتحدة، إلى أن إسرائيل ترتكب أفعالًا ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية، في ضوء الأعداد الهائلة من الضحايا المدنيين، خاصة الأطفال، وبينما يستمر العدوان، تتكشف المأساة جيلًا بعد جيل، لتغدو غزة رمزًا لصمود الطفولة في وجه الموت.