وفاة شابة إثر انهيار مصعد في مرسين.. زوجها حاول إنقاذها بلا جدوى
تحولت لحظات يومية عادية داخل مبنى سكني في مدينة مرسين، جنوبي تركيا، إلى مأساة مروعة مساء الثلاثاء، بعدما أدى انهيار مصعد إلى وفاة شابة تركية في حادث صادم وقع أمام زوجها.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، فإن الضحية تُدعى بيلين ياشوت كيغا، البالغة من العمر 28 عامًا، كانت في طريقها من الطابق السابع إلى الأسفل عندما توقف المصعد فجأة عند الطابق الثاني نتيجة خلل تقني، قبل أن ينهار بشكل مفاجئ ليسقط في قاع المبنى، ما أدى إلى وفاتها على الفور.
زوجها غوكهان كيغا، الذي كان بانتظارها في الطابق الأول، هرع فور سماع صوت الارتطام القوي إلى باب المصعد محاولًا فتحه لإنقاذ زوجته قبل وصول فرق الإطفاء والإنقاذ، غير أن جهوده باءت بالفشل، بل أصيب بجروح في قدمه خلال محاولاته، ليشهد في النهاية مصرع زوجته أمام عينيه.
المشهد المأساوي أثار حالة واسعة من الحزن على منصات التواصل الاجتماعي، خاصةً أن الزوجين رزقا قبل عام بطفل رضيع، ما ضاعف من حجم التعاطف الشعبي مع العائلة المنكوبة.
الحادث أعاد بقوة الجدل حول معايير الأمان في المصاعد السكنية بتركيا، إذ كشف سكان المبنى أنهم تقدموا مرارًا بشكاوى رسمية بشأن أعطال متكررة في المصعد، بينما أشارت التحقيقات الأولية إلى أن شركة صيانة كانت قد أجرت أعمال إصلاح حديثة قبل الكارثة.
وعلى إثر ذلك، أعلنت السلطات التركية فتح تحقيق عاجل، مؤكدة توقيف ثلاثة أشخاص بينهم فنيون وعمال صيانة على ذمة القضية، فيما يواصل خبراء فحص المصعد لتحديد الأسباب الدقيقة للانهيار.
المأساة التي أنهت حياة الشابة بيلين لم تكن مجرد حادث عرضي، بل ناقوس خطر جديد يسلط الضوء على غياب الرقابة الصارمة على أعمال الصيانة الدورية، ويطرح تساؤلات ملحة حول مسؤولية الجهات المعنية في حماية أرواح المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الكوارث.

