الخميس 2 يوليو 2026 10:21 مـ 16 محرّم 1448 هـ
×

مصرع سفير جنوب أفريقيا في باريس إثر سقوط مروع من الطابق الـ22

الثلاثاء 30 سبتمبر 2025 04:13 مـ 7 ربيع آخر 1447 هـ
سفير جنوب أفريقيا
سفير جنوب أفريقيا

لقي سفير جنوب أفريقيا لدى فرنسا، نكوسيناثي إيمانويل "ناثي مثيثوا"، مصرعه في حادث مأساوي بالعاصمة الفرنسية باريس، بعد سقوطه من الطابق الثاني والعشرين بفندق "حياة – لو باريسيان" الواقع في منطقة بورت مايو، الحادث وقع صباح الثلاثاء، وأكد مكتب المدعي العام في باريس أن السلطات عثرت على جثمان السفير البالغ من العمر 58 عامًا، بعد يوم واحد فقط من الإبلاغ عن اختفائه.

وأوضحت التحقيقات الأولية أن نافذة غرفة الفندق التي كان يقيم بها في الطابق الثاني والعشرين قد فُتحت بالقوة، مرجحة فرضية السقوط المتعمد، وكان هاتف مثيثوا قد أُشير إلى استخدامه آخر مرة بعد ظهر يوم الإثنين بالقرب من حديقة بولوني، قبل أن ينقطع الاتصال به، زوجته كانت قد تقدمت ببلاغ للشرطة بعد تلقيها رسالة مقلقة منه مساء اليوم السابق، ما دفع السلطات لإطلاق عمليات بحث واسعة انتهت بالعثور على جثته خارج الفندق.

التقارير المحلية ذكرت أن السفير كان قد شوهد آخر مرة يوم الجمعة، قبل أن يتغيب عن عدة اجتماعات دبلوماسية على مدار عطلة نهاية الأسبوع، الأمر الذي أثار قلق دوائر سياسية ودبلوماسية في باريس، وعلى إثر ذلك، فتحت النيابة العامة الفرنسية تحقيقًا رسميًا لكشف ملابسات الوفاة وما إذا كانت نتيجة انتحار أو ظروف أخرى.

مسيرة سياسية ودبلوماسية

يُعد مثيثوا من الشخصيات البارزة في الساحة السياسية الجنوب أفريقية، إذ بدأ نشاطه في صفوف الحركة النقابية المناهضة لنظام الفصل العنصري، ثم برز كأحد قيادات المؤتمر الوطني الأفريقي، حيث تولى منصب السكرتير المنظم لرابطة الشباب بين عامي 1994 و2001.

في عام 2002، انتُخب عضوًا في الجمعية الوطنية، وشغل رئاسة اللجنة البرلمانية للمناجم والطاقة حتى عام 2008، لاحقًا، عُين وزيرًا للسلامة والأمن في حكومة كغاليما موتلانتي، وواصل مهامه كوزير للشرطة في عهد الرئيس جاكوب زوما، قبل أن يتولى وزارة الفنون والثقافة.

في فبراير 2024، تسلم منصبه كسفير لجنوب أفريقيا لدى فرنسا، كما عمل سفيرًا غير مقيم لدى موناكو ومندوبًا دائمًا لبلاده لدى منظمة اليونسكو.

صدمة دبلوماسية وتحقيق مستمر

أثار الحادث صدمة واسعة في الأوساط السياسية بباريس وبريتوريا، حيث كان مثيثوا يحظى بمكانة مرموقة بين الدبلوماسيين، وتواصل السلطات الفرنسية تحقيقاتها في الحادث، بينما يُنتظر صدور موقف رسمي من الحكومة الجنوب أفريقية خلال الساعات المقبلة، وسط توقعات بإعلان الحداد الرسمي.