استنفار أمني غير مسبوق.. إسرائيل تحصن سماء إيلات بعد صواريخ الحوثيين
دخلت مدينة إيلات أقصى جنوب إسرائيل في حالة استنفار أمني غير مسبوق، بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثيين من اليمن، ما كشف ثغرات خطيرة في قدرات الدفاع الجوي الإسرائيلي.
وقالت صحيفة إسرائيل هيوم إن سلاح الجو الإسرائيلي اتخذ إجراءات عاجلة لتعزيز دفاعاته في المنطقة الجنوبية، من خلال نشر طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية، إضافة إلى تعزيز أنظمة الرصد والاعتراض، وذلك تحسبًا لأي هجمات جديدة قد تستهدف المدينة الساحلية المطلة على البحر الأحمر.
وبحسب الصحيفة، أصدر قائد سلاح الجو الإسرائيلي اللواء تومر بار تعليمات عاجلة بتمركز طائرات إضافية في أجواء إيلات والمناطق المحيطة بها، في خطوة تهدف إلى ضمان رد سريع وفوري على أي طائرات مسيّرة معادية، كما شدد بار على ضرورة رفع مستوى الجاهزية في وحدات الإنذار المبكر وتكثيف المراقبة الجوية المستمرة.
وكشف تحقيق أولي أجراه الجيش الإسرائيلي أن الطائرة المُسيّرة الأخيرة التي استهدفت إيلات تم رصدها في وقت متأخر نسبيًا، رغم إصدار قيادة الجبهة الداخلية إنذارات مبكرة للسكان، وأوضحت النتائج أن بطاريات القبة الحديدية حاولت اعتراض المسيّرة، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل بسبب عطل تقني أصاب المنظومة الدفاعية في لحظة حرجة، الأمر الذي أثار قلقًا واسعًا داخل المؤسسة العسكرية.
في ضوء هذه التطورات، تقرر نشر أنظمة إضافية من وسائل الدفاع الجوي، إلى جانب تسيير دوريات جوية مستمرة لتعزيز مظلة الحماية فوق المدينة، وأكدت مصادر عسكرية أن الإجراءات الجديدة لا تقتصر فقط على تعزيز الدفاعات، بل تشمل أيضًا مراجعة شاملة لآليات الرصد والتصدي للمسيّرات التي باتت تُشكل تحديًا استراتيجيًا معقدًا لإسرائيل.
وتأتي هذه التطورات بينما يشهد البحر الأحمر تصعيدًا متزايدًا في الهجمات الحوثية على السفن والمواقع الإسرائيلية، ما يوسع نطاق التهديد من ساحة اليمن إلى العمق الإسرائيلي، ويرى محللون أن الهجمات الأخيرة على إيلات قد تفتح فصلًا جديدًا من المواجهة، يفرض على إسرائيل إعادة حساباتها الأمنية والعسكرية في مواجهة تهديدات غير تقليدية تتجاوز حدودها المباشرة.

