رئيس الشاباك الجديد من أصول عربية.. من هو ديفيد زيني؟
أثار إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في 22 مايو 2025، تعيين اللواء ديفيد يوسف زيني رئيسًا لجهاز الأمن العام (الشاباك)، خلفًا لرونين بار، جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والعسكرية، وسط انتقادات من المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، التي اعتبرت الخطوة "تجاوزًا قانونيًا" في ظل عدم حسم المحكمة العليا شرعية إقالة بار.
وُلد زيني عام 1974 في القدس المحتلة، ونشأ في أسدود داخل أسرة يهودية متدينة تعود جذورها إلى الجالية اليهودية الجزائرية، فجده كان من أبرز حاخامات الجزائر قبل هجرته، فيما عمل والده حاخامًا محليًا، يمتد الحضور الديني والعسكري لعائلته ليشمل عمه الحاخام البارز إلياهو رحميم زيني في حيفا، وشقيقه إسحاق، عقيد احتياط حاز وسام شرف لمشاركته في عملية "السور الواقي".
بدأ زيني مسيرته العسكرية عام 1992 في وحدة "سييرت متكال" الخاصة، قبل أن يتدرج في مناصب داخل لواء غولاني، حيث قاد كتيبة 51 ثم تولى قيادة وحدة "إيغوز"، برز اسمه عام 2014 خلال معارك الشجاعية في غزة، حين تولى قيادة لواء غولاني بعد إصابة قائده، وفي 2015، أسندت إليه مهمة تأسيس لواء "عوز" للكوماندوز، الذي جمع وحدات النخبة مثل "مغلان" و"دوفدفان" و"إيغوز".
لاحقًا، قاد زيني فرقة "عيدان" ومركز التدريب العام للجيش، وفي 2023، أعد تقييمًا أمنيًا حذر فيه من سيناريو تسلل معقد من غزة، وهو ما تحقق في هجوم 7 أكتوبر، ما عزز صورته كقائد صاحب رؤية استباقية.
غير أن مسيرته لم تخلو من الصدامات، خاصة بسبب دوره في مشروع "الحشمونائيم" لتجنيد اليهود الحريديم، وهو ما أدى إلى تعرضه لاعتداء من متظاهرين متشددين في بني براك عام 2024.
اختيار زيني لقيادة الشاباك فاجأ قيادات الجيش، إذ أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن رئيس الأركان إيال زامير أُبلغ بالقرار قبل دقائق فقط من إعلانه رسميًا، ما عكس حجم التوتر بين المؤسستين السياسية والعسكرية.
وبينما يرى مؤيدوه أن خبرته في إدارة الوحدات الخاصة وقدرته على التنبؤ بالتهديدات تجعله مؤهلًا للمنصب، يعتبر منتقدوه أن تعيينه يكرس هيمنة نتنياهو على الأجهزة الأمنية، ويفتح الباب أمام مزيد من الانقسام داخل الدولة العبرية في مرحلة شديدة الحساسية.

