مشاهد من قلب المعركة.. القسام تؤكد استشهاد محمد السنوار في عملية بخان يونس
في مشهد درامي من قلب المعركة، كشفت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عن تفاصيل عملية نوعية نفذتها وحداتها المقاتلة ضد موقع عسكري إسرائيلي مستحدث جنوب شرق مدينة خان يونس، مؤكدة استشهاد القيادي البارز محمد السنوار خلال مشاركته في الهجوم.
وجاء الإعلان، يوم الأحد، عبر مقطع مصور بثته الكتائب على قناتها في تطبيق "تلغرام"، ضمن سلسلة عمليات أطلقت عليها اسم "حجارة داود"، وأظهر الفيديو لقطات حية من الاقتحام الذي وقع بتاريخ 20 أغسطس الماضي، حيث ظهر مقاتلي القسام وهم يتسللون إلى الموقع تحت غطاء كثيف من النيران، قبل أن يشتبكوا بشكل مباشر مع قوات الاحتلال المتحصنة داخله.
وتخلل المشاهد أصوات انفجارات وإطلاق نار متواصل، في لحظات عكست حدة المعركة التي انتهت، بحسب إعلان القسام، باستشهاد السنوار وعدد من المقاتلين بعد أن ألحقوا خسائر مباشرة في صفوف الجيش الإسرائيلي.
وأكدت الكتائب في تعليقها على المقطع أن العملية تأتي في سياق ردها المتواصل على "جرائم الاحتلال بحق المدنيين في قطاع غزة"، مشددة على أن دماء قادتها ومقاتليها ستظل وقودًا لمواصلة المقاومة "حتى دحر العدو وتحرير الأرض"، على حد تعبيرها.
ويُعتبر محمد السنوار واحدًا من القادة الميدانيين البارزين في كتائب القسام، وينتمي إلى عائلة تحظى بمكانة رمزية داخل الحركة لارتباطها بقيادات تاريخية وعسكرية مؤثرة، وقد ارتبط اسمه بإدارة وتخطيط عمليات نوعية خلال السنوات الماضية، ما جعله هدفًا دائمًا للاحتلال الإسرائيلي.
ويرى مراقبون أن إعلان القسام عن استشهاد السنوار عبر مشاهد مصورة يهدف إلى إيصال رسالة مزدوجة، الأولى تعزيز الروح المعنوية لأنصارها عبر إظهار شجاعة قادتها في الصفوف الأمامية، والثانية الرد على محاولات الاحتلال التعتيم على حجم خسائره في المواجهات الميدانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع غزة تصعيدًا متواصلاً، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتوسع دائرة الاشتباك، فيما تؤكد القسام أن معركتها “مفتوحة وبلا سقف زمني” حتى تحقيق أهدافها.

