تل أبيب تحت النار.. الحوثي يعلن استهداف الكيان الصهيوني بصواريخ باليستية
دخل الصراع في المنطقة مرحلة أكثر تعقيدًا بعد إعلان جماعة الحوثي اليمنية مسؤوليتها عن هجوم صاروخي باليستي استهدف العمق الإسرائيلي ليل أمس، حيث قالت الجماعة إن الصاروخ كان مزودًا برأس حربي يحتوي على قنابل عنقودية، مؤكدة أنه أصاب عدة أهداف حساسة في قلب تل أبيب.
لكن الجيش الإسرائيلي سارع إلى نفي وقوع أي إصابات أو أضرار، مشيرًا إلى أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض الصاروخ في سماء المنطقة قبل أن يحدث أي تأثير مباشر، ورغم ذلك، فإن إعلان الحوثيين يعكس تصعيدًا جديدًا في مسار التهديدات الإقليمية التي تواجهها إسرائيل من جبهات متعددة، بدءً من لبنان وسوريا، وصولاً إلى اليمن.
هذا التطور ليس الأول من نوعه، إذ كثف الحوثيون خلال الأسابيع الأخيرة من هجماتهم تجاه إسرائيل، مستخدمين صواريخ بعيدة المدى مزودة أحيانًا برؤوس عنقودية، الجماعة، التي تربط عملياتها العسكرية بما تصفه بـ"نصرة الشعب الفلسطيني والرد على العدوان الإسرائيلي في غزة"، تحاول توسيع دائرة المواجهة من البحر الأحمر إلى العمق الإسرائيلي.
ولم يقتصر الهجوم على الصاروخ، حيث أعلن الحوثيون أيضًا عن إطلاق طائرتين مسيرتين باتجاه مدينة إيلات جنوب إسرائيل، مستهدفين مواقع وصفوها بـ"الحيوية"، غير أن مصادر إسرائيلية أكدت أنه لم يتم رصد دخول أي طائرات مسيرة إلى الأراضي الإسرائيلية خلال الساعات الماضية، ما يرجح سقوطها قبل بلوغ أهدافها.
الخطورة في هذا التصعيد تكمن في أن استخدام الصواريخ العنقودية يرفع منسوب التهديد، نظرًا لقدرتها على إحداث أضرار واسعة إذا ما اخترقت الدفاعات الجوية، كما أن تكرار الهجمات الحوثية يضع تل أبيب أمام تحديات أمنية متزايدة، في وقت تواجه فيه ضغوط عسكرية من جبهات عدة، أبرزها جبهة غزة المشتعلة وجبهة الشمال مع حزب الله.
ويرى مراقبون أن هذه العمليات قد تدفع إسرائيل إلى إعادة النظر في أولوياتها الدفاعية، وربما التفكير في توسيع دائرة المواجهة لتشمل اليمن، وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة إقليمية أكثر سخونة، وبينما تواصل الجماعة اليمنية إعلانها عن "انتصارات" ضد إسرائيل، يبقى السؤال إلى أي مدى ستنجح منظومات الدفاع الإسرائيلية في صد هذا الطوفان الصاروخي المتعدد الجبهات؟

