الجزيرة الآن: الجيش الإسرائيلي يتقدم ببطء في غزة ويتهيأ لتصعيد محتمل بالضفة
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، عن ملامح استراتيجية جديدة يتبناها الجيش الإسرائيلي في عملياته داخل قطاع غزة، حيث يتقدم ببطء وحذر نحو مواقع تُعتبر مراكز نفوذ رئيسية لحركة حماس، في وقت يرفع فيه مستوى جهوزيته لاحتمال اندلاع تصعيد واسع النطاق في الضفة الغربية.
وبحسب ما أوردته قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل، فإن الجيش الإسرائيلي أقام ثلاث قواعد لوجستية كبيرة في عمق قطاع غزة، في خطوة تعكس استعداده لخوض مناورات عسكرية قد تستمر لشهور طويلة، بما يشير إلى نية واضحة لترسيخ وجود ميداني طويل الأمد بدلًا من عمليات خاطفة وسريعة.
التقارير أوضحت كذلك أن الجيش أنشأ مركزًا جديدًا لإدارة وتنسيق الضربات الجوية والمدفعية، ليس فقط لمواصلة عملياته المكثفة داخل القطاع، بل أيضًا لتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل مناطق في الضفة الغربية، تحسبًا لأي مواجهة قد تندلع هناك.
ويرى مراقبون أن هذا البطء المتعمد في التقدم داخل غزة يعود إلى عدة اعتبارات، أبرزها الكثافة السكانية العالية، والبيئة المعقدة للمعارك داخل الأحياء، إضافة إلى خشية الجيش من تكبد خسائر كبيرة في صفوف جنوده إذا اندفع بسرعة نحو عمق القطاع، وفي المقابل، فإن إنشاء قواعد لوجستية ومراكز إدارة متطورة يتيح له العمل وفق خطة طويلة المدى، مع إمكانية فتح جبهة موازية في الضفة إذا تصاعدت الأوضاع الأمنية.
هذه التطورات، بحسب محللين، تكشف عن إدراك المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن المواجهة الحالية قد تتحول إلى صراع ممتد ومتعدد الجبهات، وهو ما يفسر تركيزها على تعزيز البنية التحتية العسكرية داخل غزة، بالتوازي مع رفع حالة التأهب في الضفة الغربية، التي شهدت خلال الأسابيع الماضية توترات واشتباكات متفرقة.
وبينما تتواصل العمليات الميدانية بوتيرة بطيئة، يبقى السؤال الأبرز مطروحًا هل يستطيع الجيش الإسرائيلي تحقيق أهدافه في غزة من دون أن ينزلق إلى مواجهة شاملة في الضفة، أم أن المنطقة بأكملها مقبلة على فصل جديد من التصعيد المتعدد الأبعاد؟

