بعد إعلان خبر وفاته المحزن.. من هو سعيد الجديدي ويكيبيديا؟
فقدت الساحة الإعلامية المغربية واحد من أبرز وجوهها برحيل الإعلامي والأديب "سعيد الجديدي" الذي ارتبط اسمه لعقود طويلة بالنشرات الإخبارية باللغة الإسبانية على القناة الأولى.
ورحيله لا يمثل مجرد غياب لمذيع مخضرم، بل خسارة لصوت شكل جسر بين المغرب والعالم الناطق بالإسبانية.
ولد "الجديدي" في مدينة تطوان، في حي عين خباز المعروف بإنتاجه لأسماء ثقافية بارزة، ومن هناك انطلقت رحلته نحو الصحافة، حيث التحق بالقناة الأولى وأسهم في إطلاق النشرات الإسبانية عقب مرحلة الاستقلال، ليصبح حضوره التلفزيوني رمز للرصانة والثقة على الشاشة.
ولم يقتصر دوره على تقديم الأخبار، بل امتد إلى الفكر والترجمة، إذ قدم للقارئ الإسباني أعمال من التراث العربي والإسلامي مثل الشمائل المحمدية، حصن المسلم، والكلم الطيب.
هذه الترجمات مثلت نافذة لتعريف العالم الإسباني بعمق الثقافة الإسلامية، ورسخت مكانته كجسر ثقافي وحضاري بين الضفتين.
وفي أكتوبر 2018، حظي بتكريم رفيع حين منحه الملك فيليب السادس وسام الاستحقاق الإسباني، الذي سلمه السفير الإسباني بالرباط للرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، تقديرًا لدوره البارز في تعزيز الروابط الإعلامية والثقافية بين المغرب وإسبانيا.
واليوم، برحيل "سعيد الجديدي" يودع المغرب إعلامي جمع بين المعلومة والفكر، وترك إرث يختزل صورة المثقف الإعلامي الذي ارتقى بالشاشة لتكون منبر للمعرفة والتواصل الحضاري.

