الخميس 2 يوليو 2026 10:28 مـ 16 محرّم 1448 هـ
×

بعد وفاة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله.. من هو مفتي السعودية الجديد؟ تعرف على الأسماء

الأحد 28 سبتمبر 2025 02:01 مـ 5 ربيع آخر 1447 هـ
مفتي المملكة العربية السعودية
مفتي المملكة العربية السعودية

فقدت المملكة العربية السعودية أحد أبرز علمائها بوفاة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء، بعد رحلة طويلة في خدمة الدين امتدت أكثر من خمسين عامًا، وقد وُلد الشيخ في مكة المكرمة عام 1943م، ونشأ منذ طفولته في بيئة علمية صقلته على أيدي كبار العلماء، ليتدرج في المناصب العلمية حتى تقلد منصب المفتي العام عام 1999 بمرسوم ملكي.

خلال أكثر من عقدين في موقع الإفتاء، لعب الشيخ دورًا محوريًا في توجيه الفتوى داخل المملكة وخارجها، وترأس هيئة كبار العلماء والبحوث العلمية والإفتاء، وأثرى المكتبة الإسلامية بمؤلفات في الفقه والعقيدة، كما عُرف بمواقفه الشرعية تجاه القضايا المستجدة التي واجهها المجتمع السعودي والعالم الإسلامي.

وقد أُديت صلاة الجنازة على الشيخ الراحل في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض، وسط حضور حاشد من المسؤولين والمواطنين، فيما أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بإقامة صلاة الغائب عليه في المسجد الحرام والمسجد النبوي وجميع مساجد المملكة، وتدفقت برقيات التعزية من مختلف دول العالم الإسلامي، مؤكدة أن رحيل الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ يمثل خسارة كبيرة للساحة الدينية، وأن عطائه العلمي سيبقى مرجعًا للأجيال.

ومع هذا الرحيل، تزداد الأنظار ترقبًا لصدور مرسوم ملكي بتعيين مفتي عام جديد يقود المؤسسة الشرعية العليا، ويؤكد المراقبون أن الاختيار سيكون وفق معايير دقيقة، أبرزها المكانة العلمية والخبرة في الفتوى، إضافة إلى القدرة على التعامل مع التحديات الفكرية والإعلامية التي تفرضها المرحلة الراهنة، فضلاً عن القبول لدى المجتمع.

وتُطرح عدة أسماء في المشهد كخلفاء مُحتملين، أبرزهم الشيخ عبدالله بن محمد آل الشيخ الذي يحظى بمكانة بارزة داخل هيئة كبار العلماء، إلى جانب الشيخ صالح الفوزان، والشيخ عبدالله المنيع، والشيخ سعد الشثري، وجميعهم من الشخصيات التي أثبتت حضور علمي واسع ومساهمات في مجالات الفتوى والتعليم.

ويبقى القرار الحاسم بيد القيادة السعودية، التي ستحدد بتعيينها القادم مستقبل المؤسسة الدينية لسنوات طويلة مقبلة، في وقت يأمل فيه السعوديون والمسلمون أن يحمل الاختيار الجديد استمرارية لمسيرة الاعتدال والوسطية، وأن يكون امتدادًا لما أسسه الشيخ الراحل من إرث علمي ودعوي عريق.