الخميس 2 يوليو 2026 06:14 مـ 16 محرّم 1448 هـ
×

من هو أشرف مروان؟ الوجه الخفي في وثائق سرية تُكشف لأول مرة

الأحد 28 سبتمبر 2025 12:38 مـ 5 ربيع آخر 1447 هـ
البطل أشرف مروان
البطل أشرف مروان

في تطور جديد يعيد فتح واحد من أعقد ملفات الصراع العربي الإسرائيلي، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، أن أشرف مروان صهر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمستشار المقرب للرئيس أنور السادات، لم يكن "الملاك" الذي أنقذ تل أبيب من مفاجأة حرب أكتوبر، بل كان رأس الحربة في خطة الخداع الاستراتيجي المصرية التي أذلت إسرائيل عام 1973.

الصحفي الإسرائيلي المتخصص في شؤون الأمن والاستخبارات، رونين بيرجمان، نشر تحقيقًا موسعًا أكد فيه أن مروان ضلل إسرائيل عمدًا حين أبلغها بأن موعد الحرب سيكون في السادسة مساء يوم "كيبور"، بينما بدأ الهجوم الفعلي في الثانية ظهرًا، هذه "المعلومة الذهبية الكاذبة" أدت إلى إرباك القيادة الإسرائيلية، وحرمتها من فرصة الاستعداد، لتبدأ الحرب بأكبر مفاجأة عسكرية في تاريخها.

القضية عادت للواجهة بعد أن سلط فيلم سينمائي ضخم عن جولدا مائير الضوء على شخصية مروان، مقدمًا إياه على أنه "الجاسوس الكبير"، في وقت تتسابق فيه وسائل الإعلام العبرية لتقديم روايات متناقضة، بعضها يصوره بطلاً أنقذ إسرائيل، وبعضها الآخر يلمح إلى أنه خدعها لحساب القاهرة.

المؤرخ الإسرائيلي أهارون بريجمان، أول من كشف اسم مروان صراحة في كتابه "تاريخ إسرائيل" عام 2002، يذهب أبعد من ذلك، حيث وصفه بأنه "بطل قومي مصري" نفذ ببراعة أكبر عملية تضليل في القرن العشرين، جعلت من جهاز الموساد أضحوكة أمام العالم.

وبحسب تقارير إسرائيلية حديثة، فإن تل أبيب لا تزال تسعى، بعد مرور نصف قرن، إلى إعادة صياغة روايتها حول هذه الفضيحة الاستخباراتية، من خلال تسريبات و"وثائق سرية" تزعم أن الموساد لم يُخدع أبدًا، لكن خلف هذه المحاولات تكمن حقيقة واحدة أن هزيمة 1973 لم تكن فقط عسكرية، بل استخباراتية أيضًا، قادها رجل واحد اسمه أشرف مروان.