الخميس 2 يوليو 2026 10:30 مـ 16 محرّم 1448 هـ
×

فخ واشنطن.. نتنياهو بين ضغوط ترامب وتطرف بن غفير وساعات حاسمة لوقف الحرب

الأحد 28 سبتمبر 2025 12:11 مـ 5 ربيع آخر 1447 هـ
نتنياهو في واشنطن
نتنياهو في واشنطن

يدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أسبوعًا عاصفًا قد يغير مسار حرب غزة، ويعيد رسم مستقبله السياسي برمته، ففي واشنطن، يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستقباله يوم الاثنين بخطة سلام شاملة، بينما في تل أبيب، يشحذ شركاؤه في اليمين المتطرف سكاكينهم السياسية، ملوّحين بانهيار الحكومة إذا تجرأ على التنازل.

الخطة الأميركية..21 بندًا

أعد البيت الأبيض وثيقة مفصلة تتكون من 21 بندًا، تتضمن وقف إطلاق نار فوري، تبادل أسرى خلال 48 ساعة، انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من غزة، دخول مئات الشاحنات من المساعدات يوميًا، تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية بإشراف دولي، نزع سلاح شامل، وضمانات إقليمية للأمن، لكن أخطر ما في الخطة هو بند يفتح الباب أمام إقامة دولة فلسطينية، الشرارة التي تُشعل غضب نتنياهو وحلفائه.

ترامب.. صفقة شخصية أم اختراق تاريخي؟

منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل ثمانية أشهر، يولي ترامب الملف الفلسطيني الإسرائيلي أولوية قصوى، متطلعًا إلى تسجيل إنجاز دبلوماسي تاريخي، مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر قادا المفاوضات المباشرة مع نتنياهو، فيما تضغط واشنطن على العواصم العربية والأوروبية لدعم الخطة ماليًا وسياسيًا.

اليمين الإسرائيلي.. لا دولة فلسطينية ولا انسحاب

في المقابل، يتوعد إيتمار بن غفير بأن "أي اتفاق لا يضمن سحق حماس سيُسقط الحكومة"، وذهب بتسلئيل سموتريتش أبعد من ذلك، مؤكدًا أن حزبه "لن يقبل دولة فلسطينية تحت أي ظرف"، عضو الكنيست أوريت ستروك وضعت خمسة شروط صارمة، من بينها نزع سلاح حماس، إعادة جميع الأسرى، السيطرة الأمنية الدائمة لإسرائيل، ومنع أي إدارة فلسطينية سواء كانت من "حماس" أو السلطة.

المماطلة.. سلاح نتنياهو الأخير

أمام هذه الضغوط المتناقضة، يبدو أن نتنياهو يراهن على الوقت، تسريبات من مكتبه تفيد أنه سيطلب "تعديلات" على الخطة، وقد يلقي باللوم على "حماس" لعرقلة التوصل إلى اتفاق، غير أن مؤشرات البيت الأبيض تؤكد أن صبر ترامب بدأ ينفد، وأن هذه المرة مختلفة.

في الخلفية، تتصاعد موجة غضب عالمية تجاه إسرائيل، من حيث مقاطعات اقتصادية، تهديدات من دول خليجية وأوروبية، وتعليق فعاليات ثقافية ورياضية، ما تعتبره الحكومة الإسرائيلية "أزمة دبلوماسية" يراه العالم "مأزقًا سياسيًا لا يمكن استمراره من دون حل جذري".

لقاء يوم الاثنين.. لحظة الحقيقة

لقاء البيت الأبيض لن يكون مجرد اجتماع بروتوكولي، إنه مفترق طرق حاسم، حيث قبول الخطة قد يعني انهيار الائتلاف الحاكم، بينما رفضها قد يفجر مواجهة مباشرة مع ترامب ويعمق عزلة إسرائيل.