مجموعة الموت.. تعرف على مجموعة المغرب في كأس العالم للشباب 2025
أوقعت قرعة كأس العالم للشباب (تشيلي 2025) المنتخب المغربي في مجموعة وُصفت بـ"مجموعة الموت" إلى جانب إسبانيا والبرازيل والمكسيك، وهي مدارس كروية لها تاريخ طويل في صناعة النجوم وإحراز الألقاب، وبذلك، يجد "أطلس الشبان" أنفسهم أمام أصعب اختبار عالمي منذ عودتهم إلى البطولة بعد غياب دام عشرين عامًا.
هذا التأهل يُعتبر إنجازًا بحد ذاته، إذ جاء بعد مسيرة لافتة في كأس الأمم الإفريقية للشباب، حيث بلغ المغرب المباراة النهائية وأثبت أن الكرة المغربية تملك قاعدة ناشئة قادرة على مقارعة الكبار، لكن التحدي المقبل لا يقل صعوبة، فالمجموعة تضم منتخبات مرشحة للقب، ما يجعل مهمة العبور إلى الدور الثاني إنجازًا مضاعفًا.
رؤية المدرب وهبي
المدرب محمد وهبي أكد قبل انطلاق البطولة أن سقف التطلعات لا يقف عند حدود المشاركة فقط، بل يتجاوزها نحو تحقيق نتيجة مشرفة والوصول إلى الأدوار الإقصائية، وأوضح أن فلسفته تقوم على "اللعب دون عقدة نقص أمام الكبار"، معتمدًا على الروح الجماعية والانضباط التكتيكي لتعويض أي فارق في الخبرة.
لكن الطريق لم يكن مفروشًا بالورود، إذ رفض عدد من اللاعبين الانضمام إلى القائمة النهائية مفضلين التركيز مع أنديتهم، ما وضع الجهاز الفني أمام تحدي في اختيار 21 لاعبًا من أصل أكثر من 55 اسمًا، ورغم ذلك، ضمت القائمة عناصر واعدة أثبتت حضورها في المحافل القارية، إلى جانب وجوه تسعى لاستغلال هذه البطولة كمنصة للانطلاق نحو الاحتراف.
تحضيرات متباينة.. ورسائل مطمئنة
في إطار الاستعدادات، خاض المنتخب المغربي مواجهتين وديتين أمام الولايات المتحدة، انتهت الأولى بخسارة ثقيلة (1-4)، قبل أن يفرض التعادل السلبي في الثانية، وبينما أثارت النتيجة الأولى بعض المخاوف، رأى الجهاز الفني أن التجربة مثلت فرصة ثمينة لاختبار المنظومة الدفاعية وتصحيح الأخطاء قبل ضربة البداية الرسمية.
رغم صعوبة المجموعة، ينظر الشارع الرياضي المغربي إلى هذه المشاركة باعتبارها محطة استراتيجية لتأهيل جيل جديد يحمل راية "أسود الأطلس" في المستقبل القريب، فالتجارب الكبرى هي المدرسة الأولى لبناء شخصية اللاعبين، ومعانقة طموح المنافسة في المحافل العالمية.
وبين التحديات القوية والطموحات الكبيرة، يبقى الرهان الحقيقي هو أن يظهر المغرب بصورة تليق بتاريخ كرة القدم الوطنية، وأن يُثبت للعالم أن جيل الشباب قادر على كتابة فصل جديد من الحلم الكروي المغربي.

