الخميس 2 يوليو 2026 06:13 مـ 16 محرّم 1448 هـ
×

50 مصابًا في هجوم على إيلات.. ونتنياهو يتوعد الحوثيين بالرد

الخميس 25 سبتمبر 2025 10:51 صـ 2 ربيع آخر 1447 هـ
نتنياهو يتوعد الحوثيين
نتنياهو يتوعد الحوثيين

شهدت مدينة إيلات الواقعة في أقصى جنوبي إسرائيل مساء الأربعاء تصعيدًا خطيرًا، بعدما استهدفت طائرة مسيّرة تابعة لجماعة الحوثي اليمنية منطقة سياحية مكتظة، ما أسفر عن إصابة نحو 50 شخصًا بجروح متفاوتة، بينهم 22 وصفت حالاتهم بالمتوسطة، الحادثة أثارت حالة من الذعر بين السكان والسياح، فيما أعلنت السلطات المحلية حالة الطوارئ.

في أعقاب الهجوم، سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إصدار بيان شديد اللهجة، متوعدًا الحوثيين بـ"ضربة قاسية وموجعة"، مؤكدًا أن أي اعتداء على المدن الإسرائيلية لن يمر دون رد، وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو: "رئيس الوزراء تحدث الآن مع رئيس بلدية إيلات، إيلي لنكري، وأكد على ضرورة تعزيز عزيمة السكان في مواجهة التهديدات، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين."

وأضاف البيان أن نتنياهو أجرى مشاورات عاجلة مع قيادة الجيش الإسرائيلي لبحث تعزيز قدرات الدفاع الجوي في الجنوب، تحسبًا لهجمات مشابهة مستقبلاً، واعتبر رئيس الوزراء أن "كل هجوم على إسرائيل سيُواجه برد مضاعف يطال حكم الإرهاب الحوثي، كما جرى في الماضي"، على حد وصفه.

من جانبه، صعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجته، قائلاً إن الحوثيين "لم يتعلموا الدروس من إيران ولبنان وغزة، وسيُجبرون على التعلم بالطريقة الصعبة"، وأضاف: "من يؤذي إسرائيل سيؤذى سبع مرات"، في إشارة واضحة إلى أن الرد الإسرائيلي قد يكون أوسع من مجرد استهداف محدود.

الهجوم على إيلات يُعد الأخطر منذ أسابيع، حيث تأتي العملية في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترًا متصاعدًا بفعل هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية، والتي تقول الجماعة إنها تأتي تضامنًا مع الفلسطينيين في غزة.

بينما لم تُعلن جماعة الحوثي على الفور مسؤوليتها المباشرة عن هجوم الأربعاء، أشارت وسائل إعلام مقربة منها إلى "استمرار العمليات ضد أهداف إسرائيلية"، الأمر الذي يعزز الفرضية الإسرائيلية حول تورطها في الحادث.

أما على الصعيد الداخلي، فقد شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في إسرائيل موجة غضب واسعة، مع مطالبات للحكومة بتعزيز الدفاعات الجوية وحماية المدن الجنوبية، كما أغلقت السلطات مطار إيلات لساعات تحسبًا لمزيد من الهجمات، قبل أن يُعاد فتحه جزئيًا.

ويرى مراقبون أن الرد الإسرائيلي قد لا يقتصر على الساحة اليمنية، بل قد يمتد ليشمل ضربات أوسع في المنطقة، في ظل تشابك الملفات الأمنية بين إيران وحلفائها من جهة، وإسرائيل وحلفائها الغربيين من جهة أخرى.

بذلك، تدخل إسرائيل مرحلة جديدة من التوتر مع الحوثيين، قد تفتح الباب أمام تصعيد إقليمي يضاف إلى سلسلة الجبهات الملتهبة في الشرق الأوسط.