الخميس 2 يوليو 2026 09:04 مـ 16 محرّم 1448 هـ
×

إسرائيل تواصل تشكيل ميليشيات مسلحة وتدعم جماعة أبو شباب في غزة لتعزيز وجودها وسط الحرب

الأحد 21 سبتمبر 2025 04:18 مـ 28 ربيع أول 1447 هـ
ميليشيا
ميليشيا

في خضم الحرب المتواصلة على قطاع غزة، تكشف تقارير عبرية عن اتجاه إسرائيل إلى تكوين ميليشيات محلية مسلحة، في خطوة مثيرة للجدل تهدف بحسب ما يروج له الاحتلال إلى تقويض فصائل المقاومة وترسيخ نفوذه في القطاع.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، بأن هذه الجماعات تتلقى دعم مباشر من جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" والجيش، يشمل التمويل والتدريب والتسليح.

غير أن الأسلحة التي تُمنح لها ليست نظامية، بل يجري تجميعها من مخازن صودرت من فصائل المقاومة أو من ترسانة أسلحة ضبطت مع حزب الله في جنوب لبنان.

وبذلك تحاول إسرائيل أن تظهر تسليح هذه الميليشيات وكأنه غنائم حرب وليس تجهيزات عسكرية إسرائيلية.

أولى هذه الجماعات حملت اسم "أبو شباب"، وقد حاول الاحتلال الترويج لها باعتبارها بديلًا لحركة حماس في إدارة غزة. ووفقًا لموقع "والا" العبري.

فإن الفكرة اعتمدت على إقناع الفلسطينيين بوجود مسلحين محليين يعارضون حماس، على أمل أن يتحولوا إلى بديل مقبول في الشارع الغزي، وتولت هذه الميليشيا مهام تأمين طرق المساعدات الإنسانية وقوافل الإغاثة في رفح.

كما برزت مجموعة أخرى بقيادة شخص يدعى "حسام الأسطل" أوكلت إليها مهام جمع المعلومات الاستخباراتية ومراقبة المناطق التي أخليت من عناصر المقاومة، إلى جانب المشاركة في ضبط الأمن بمناطق تجمع النازحين جنوب القطاع.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ كشفت تحقيقات "بي بي سي" أن شركة أمنية خاصة تدعى "يو جي سوليوشنز" استعانت بأعضاء في جماعة دراجات نارية أمريكية تعرف باسم "إنفيديلز" ولها تاريخ عدائي تجاه الإسلام للعمل في غزة لتأمين مواقع توزيع المساعدات.

وأكدت الشبكة هوية عشرة من أفراد الجماعة، مشيرة إلى أنهم شاركوا في مهام مسلحة شهدت فوضى وسقوط مئات الضحايا المدنيين الباحثين عن الطعام.

وبحسب التقارير، فإن أفراد هذه الميليشيات يحصلون على رواتب شهرية وتصاريح رسمية لحمل السلاح، ما يجعلهم أقرب إلى مرتزقة محليين يخدمون أهداف الاحتلال الإسرائيلي تحت ستار فلسطيني.

ويرى مراقبون أن هذه السياسة تسعى لزرع انقسام داخلي وضرب وحدة المقاومة، عبر صناعة كيانات بديلة تحمل السلاح لكنها تعمل وفق الأجندة الإسرائيلية.