الخميس 2 يوليو 2026 10:09 مـ 16 محرّم 1448 هـ
×

علميًا.. ماذا يكشف لونك المفضل عن شخصيتك وانتماءك الجيلي؟

الأحد 21 سبتمبر 2025 03:29 مـ 28 ربيع أول 1447 هـ
الألوان
الألوان

قد يبدو اختيار لونك المفضل مسألة بسيطة مرتبطة بالذوق الشخصي، لكن الأبحاث الحديثة تكشف جانب أعمق من ذلك، فالألوان ليست مجرد انعكاس للمزاج، بل قد تكون مؤشر على القيم الثقافية والتجارب المشتركة التي تميز جيل كامل عن غيره.

وتشير دراسة أجرتها البروفيسورة سابين روود من كلية إدارة الأعمال EDHEC، والباحثة روز ك، بيدو من جامعة باريس، إلى أن الألوان قادرة على التعبير عن هوية الأجيال المختلفة.

فالانتماء الزمني والاجتماعي يترك أثر واضح في تفضيلات الألوان، حتى وإن لم نكن ندرك ذلك بوعي.

فعلى سبيل المثال، يميل جيل الطفرة السكانية، المولود بين نهاية الحرب العالمية الثانية ومنتصف الستينيات، إلى الألوان الهادئة المستوحاة من الطبيعة مثل الأخضر، البني، والأحمر الداكن. هذه الألوان تعكس ارتباطهم بالقيم التقليدية وجذور الماضي.

أما جيل الألفية الذي ولد بين عامي 1980 ومنتصف التسعينيات، فقد ارتبط بلون أيقوني عرف بـ"الوردي الألفي"، وهو لون باستيلي ناعم اكتسب شعبية واسعة لأنه مثل روح متفائلة ورغبة في تحدي القوالب التقليدية، خاصة تلك المرتبطة بالنوع الاجتماعي.

وجيل زد، المولود بين 1995 و2010، بدأ بارتباط قوي مع ألوان جريئة مثل الأصفر والبنفسجي، لكنه انجذب مؤخرًا إلى الأخضر الفسفوري الذي عرف بـ"الأخضر الوقح".

هذا اللون أصبح رمز للهوية الرقمية التي يعيشها الجيل في عالم سريع التغير، وازداد بروزه مع تأثير الموسيقى وثقافة الإنترنت.

أما جيل ألفا، أي الأطفال المولودون بعد عام 2010، فيظهرون توجهًا نحو الألوان الزاهية والمشبعة التي ترتبط بالتقنيات الرقمية والألعاب الافتراضية، إلى جانب ميول أخرى نحو ألوان هادئة أكثر طبيعية تمنحهم شعورًا بالراحة والتوازن.

ويؤكد الباحثون أن رمزية الألوان لا تبقى ثابتة، بل تتغير مع الزمن لتكتسب معاني جديدة، فالألوان قد تعود للواجهة بعد عقود لتعبر عن قيم مختلفة تمامًا، وهو ما يمنحها قوة خاصة في ربط الأجيال بثقافتهم وزمنهم.

وفي النهاية، قد يكشف لونك المفضل ليس فقط عن ملامح شخصيتك، بل أيضًا عن الجيل الذي تنتمي إليه، وعن الطريقة التي ترى بها العالم من حولك.