أمير قطر: إسرائيل تفاوض بيد وتغتال بالأخرى.. ومزاعم نتنياهو بالسيطرة على الشرق الأوسط وهم
أطلق أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تصريحات حادة خلال كلمته في القمة العربية الإسلامية الطارئة المنعقدة في الدوحة اليوم، اتهم فيها إسرائيل بشن عدوان غادر على العاصمة القطرية في توقيت كانت فيه قيادة حركة حماس السياسية تدرس مقترحًا أمريكيًا تم التوصل إليه عبر وساطة قطرية – مصرية مشتركة.
وأكد أمير قطر أن الهجوم الإسرائيلي لم يكن عشوائيًا، بل كان منسقًا بشكل متعمد، حيث كانت إسرائيل على علم تام بمكان انعقاد الاجتماع، الذي وصفه بـ"المعروف"، واتخذت قرارها بتنفيذ عملية اغتيال استهدفت قادة الحركة، وذلك في محاولة واضحة لإفشال جهود الوساطة.
وأضاف الشيخ تميم بن حمد أن إسرائيل تكذب بادعاءاتها الساعية لتحرير الرهائن، مشيرًا إلى أن سلوكها السياسي يُظهر تناقضًا فجًا، إذ ترسل وفدًا للتفاوض من جهة، وفي الوقت ذاته تسعى لإجهاض تلك المفاوضات من خلال التصعيد الميداني أو استهداف أطراف الوساطة.
وأوضح أن الوساطة القطرية – المصرية، رغم صعوبة الظروف، نجحت في التوصل إلى هدنتين، تم خلالهما تحرير عدد من الرهائن الإسرائيليين، إلى جانب إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين.
ورغم ذلك، استمرت إسرائيل في تصعيدها العسكري، ما ألقى بظلال من الشك على نيّتها الحقيقية بشأن أي اتفاق مستقبلي.
وشدد أمير قطر على أن إسرائيل تتعامل بمنهج خطير وغير مسبوق في الأعراف الدبلوماسية، إذ تعمل بشكل متعمد على اغتيال السياسيين الذين تفاوضهم، وتعتدي على الدولة التي ترعى المفاوضات.
وتساءل: "إذا كانت إسرائيل تريد تصفية قادة حماس، فلماذا تفاوضهم؟ وكيف يمكن أن نستقبل وفودًا إسرائيلية للتفاوض بينما هم يخططون لقصف الدولة الوسيطة؟".
وصف أمير قطر العدوان الإسرائيلي الأخير على الدوحة بأنه "عدوان سافر وغادر وجبان"، مؤكدا أن إسرائيل لا تهدف فقط لتصفية المقاومة في غزة، بل تسعى أيضًا إلى ضم الضفة الغربية، والمضي قدمًا في أحلام الهيمنة على المنطقة العربية، وهي "أوهام خطيرة"، على حد وصفه.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوهم بأن المنطقة يمكن أن تخضع لنفوذ إسرائيلي كامل، في حين أن الوقائع على الأرض، والمواقف العربية، تثبت عكس ذلك تمامًا.
وانتقد الشيخ تميم بن حمد النظام الإسرائيلي بشدة، قائلاً إن "إسرائيل تزعم أنها دولة ديمقراطية، لكنها في الحقيقة تمارس نظام الفصل العنصري، وتشن حربًا على كل من يحيط بها".
وأشار إلى أن إسرائيل تعارض اتفاقيات أوسلو التي أنشئت بموجبها السلطة الفلسطينية، وتتنكر لمبدأ حل الدولتين، رغم أن معظم الدول العربية لا تزال تلتزم بـمبادرة السلام العربية.
وأضاف: "لو كانت إسرائيل قبلت بمبادرة السلام العربية منذ سنوات، لوفرت على نفسها وعلى المنطقة ما لا يُحصى من المآسي والدمار والضحايا الأبرياء

