مأساة مروعة تهز القلوب.. قصة فتيات كهف حلوان تشعل منصات التواصل الاجتماعي
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة موجة واسعة من التعاطف والجدل، بعد انتشار استغاثات تحت عنوان "فتيات كهف حلوان" كشفت عن مأساة إنسانية تعيشها أسرة في منطقة المشروع الأمريكي بحلوان، حيث تحولت شقة سكنية إلى مكان مظلم يشبه الكهف، بسبب العزلة والاضطرابات النفسية.
تفاصيل القصة بدأت قبل نحو عام ونصف، عندما قررت شقيقتان مطلقتان الانسحاب من المجتمع بالكامل، بعد معاناتهما الطويلة مع أمراض نفسية مزمنة، بما دفعهما إلى إغلاق باب شقتهما وقطع أي صلة بالعالم الخارجي.
ومع مرور الوقت تدهورت حالتهما الصحية بشكل كبير حتى أصبح جسداهما هزيلين وكأنهما هياكل بشرية، والأكثر صدمة أن الشقيقتين عاشتا برفقة طفلة صغيرة لا تتجاوز التاسعة من عمرها، والتي حُرمت من التعليم ومن أبسط حقوق الطفولة.
فكبرت في عزلة تامة وسط الظلام والخوف، دون أن ترى المدرسة أو تختبر الحياة الطبيعية كبقية الأطفال.
المأساة انكشفت عندما تمكن بعض الجيران من فتح باب الشقة، ليصدموا بمشهد مروع بوجوه شاحبة للفتيات وأجساد منهكة وطفلة يكسوها الخوف والحرمان، وهذه اللحظة وثقتها منشورات انتشرت بسرعة كبيرة عبر فيسبوك، لتثير موجة من الغضب والشفقة في آن واحد.
وسرعان ما بدأت المطالبات لإنقاذ الشقيقتين عبر توفير رعاية صحية ونفسية عاجلة لهما، ونقل الطفلة إلى مكان آمن لدى أحد أفراد الأسرة لتبدأ حياة جديدة وتلتحق بالمدرسة، مع ضمان متابعة الحالة قانونيًا واجتماعيًا لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث.

