الخميس 2 يوليو 2026 08:51 مـ 16 محرّم 1448 هـ
×

معايير تقييم الإيجار القديم الجديدة.. كيف ستؤثر على قيمة الإيجار القانوني؟

السبت 16 أغسطس 2025 05:31 مـ 21 صفر 1447 هـ
قانون الإيجار القديم
قانون الإيجار القديم

بدأت الحكومة رسميًا أولى خطوات تطبيق التعديلات الجديدة على قانون الإيجار القديم، بعد إصدار القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي يهدف إلى تنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين بعد سنوات طويلة من الجمود القانوني الذي أثار جدلًا واسعًا على مستوى الشارع المصري.

وفي إطار هذا الإجراء، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسّعًا لمناقشة تشكيل لجان ميدانية على مستوى جميع المحافظات، مكلفة بحصر وتقييم الوحدات السكنية المؤجرة وفقًا لأحكام القانون الجديد.

ووفقًا لما أعلنته الحكومة، ستقوم هذه اللجان بتصنيف المناطق التي تضم عقارات مؤجرة إلى ثلاث فئات رئيسية، تشمل: المناطق المتميزة، المناطق المتوسطة، والمناطق الاقتصادية، بناءً على معايير دقيقة تتعلق بموقع العقار، مواد البناء، مستوى المرافق، شبكة الطرق، والخدمات المتاحة حول كل منطقة.

ويأتي هذا الحصر والتقييم تمهيدًا لتطبيق نظام جديد في تحديد القيمة الإيجارية، حيث ينص القانون على تعديل الأجرة القانونية للوحدات السكنية، بحيث تصل في المناطق المتميزة إلى عشرين ضعف القيمة الإيجارية الحالية، على ألا تقل عن ألف جنيه شهريًا، بينما في المناطق المتوسطة تُحتسب الأجرة بعشرة أضعاف، بحد أدنى 400 جنيه، فيما ستطبق المناطق الاقتصادية نفس النسبة مع حد أدنى 250 جنيهًا.

وأقر القانون أيضًا أن يدفع المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار أجرًا مؤقتًا قدره 250 جنيهًا شهريًا لحين انتهاء أعمال الحصر، على أن يتم سداد الفروق لاحقًا على أقساط ميسرة تساوي عدد الأشهر المستحقة، في محاولة لتخفيف الضغط المالي على المواطنين خلال فترة الانتقال.

أما بالنسبة للوحدات غير السكنية التي يشغلها أشخاص طبيعيون، فقد نص القانون على رفع الأجرة إلى خمسة أضعاف القيمة الحالية، مع تطبيق زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15% تبدأ في بداية كل عام.

ومن المتوقع أن تنتهي اللجان من أعمالها خلال ثلاثة أشهر من بدء التنفيذ، مع إمكانية تمديد المدة مرة واحدة فقط بقرار من رئيس الوزراء.

وستصدر نتائج التقييم رسميًا بقرار من المحافظ المختص يُنشر في جريدة "الوقائع المصرية" ويُبلغ به المواطنون من خلال وحدات الإدارة المحلية.

ويرى خبراء أن هذا القانون يمثل خطوة جريئة نحو معالجة التشوهات المتراكمة في سوق الإيجار السكني، ويهدف إلى تحقيق توازن عادل بين حقوق المالكين الذين ظلوا لسنوات يتقاضون مبالغ رمزية، والمستأجرين الذين استفادوا لعقود من إيجارات منخفضة لا تتناسب مع القيمة السوقية للعقارات.

ومع ذلك، يبقى نجاح القانون مرتبطًا بقدرته على حماية الفئات غير القادرة، حيث أعرب عدد من المواطنين عن مخاوفهم من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما في المناطق الشعبية، مؤكدين على أهمية أن ترافق الحكومة هذا التطبيق برقابة دقيقة وإجراءات تراعي الأبعاد الإنسانية.